مستجدات

الدخول المدرسي 2025-2026 بالمغرب.. موعد الانطلاقة، توسع مؤسسات الريادة، واستعدادات الأسر

طاقم ALLNEWS14 أغسطس 2025
الدخول المدرسي 2025-2026 بالمغرب.. موعد الانطلاقة، توسع مؤسسات الريادة، واستعدادات الأسر

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن انطلاق الموسم الدراسي 2025-2026 بشكل رسمي وإلزامي يوم الاثنين 8 شتنبر 2025، شاملاً جميع أسلاك التعليم من الأولي إلى الثانوي التأهيلي. ويأتي ذلك في إطار التزام الوزارة بتجويد المدرسة العمومية وتوسيع الولوج إلى تعليم منصف وذي جودة.

موعد التحاق الأطر التربوية والإدارية
وفق المقرر الوزاري رقم 051.25، الذي وقّعه الوزير محمد سعد برادة، سيلتحق أطر التدريس والإدارة، وكذا الأساتذة الباحثون في التربية والتكوين، بمؤسساتهم ابتداءً من فاتح شتنبر 2025 لتوقيع محاضر الدخول. وستخصص هذه الفترة للتحضير البيداغوجي والإداري بما يضمن انطلاقة سلسة ومنظمة للدروس.

خطط استراتيجية: مؤسسات الريادة وتعميم الأمازيغية
تواصل الوزارة جهودها في تعميم التعليم الأولي وتحسين جودته، مع توسع كبير في شبكة مؤسسات الريادة، إذ سيتم إضافة 2008 مؤسسة ابتدائية جديدة ليصل العدد إلى 4634، إلى جانب 554 مؤسسة جديدة بالسلك الثانوي الإعدادي، ليبلغ الإجمالي 786 مؤسسة.
كما ستشمل تدريس اللغة الأمازيغية هذا الموسم نصف المدارس الابتدائية بالمملكة، تنزيلاً لمقتضيات الدستور واعترافاً بمكانتها كمكوّن أصيل من الهوية الوطنية.

الأسر المغربية في سباق التحضيرات
مع اقتراب الموعد، تنخرط الأسر في استعدادات حثيثة تشمل:

  • التخطيط المالي لاقتناء الكتب واللوازم المدرسية، مع الاستفادة من مبادرات الدعم كـ”مليون محفظة“.
  • الدعم النفسي والتحفيز لتهيئة التلاميذ، خاصة الصغار، عبر أجواء إيجابية وتشجيعية.
  • تنظيم الوقت عبر ضبط جداول النوم وتقليل وقت الشاشات.
  • التنسيق مع المدارس للتأكد من التسجيل ومعرفة الأقسام والكتب المعتمدة.

مدرسة عمومية دامجة وفعالة
تعكس هذه التدابير، الرسمية والشعبية، رؤية مشتركة لبناء مدرسة عمومية جاذبة، دامجة، ومرتبطة بالتحولات المجتمعية، بما ينسجم مع أهداف النموذج التنموي الجديد، ويعزز الأمل في تكوين جيل متعلم ومنفتح على قيم الحداثة والتعدد والانتماء.

وباستحضار التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في المغرب، يبرز الدخول المدرسي 2025-2026 كاختبار حقيقي لمدى قدرة المنظومة على تحقيق التوازن بين توسيع قاعدة المستفيدين ورفع جودة التعلمات.
فالرهان لم يعد يقتصر على توفير المقاعد الدراسية والبنية التحتية، بل يتعداه إلى ضمان محتوى تعليمي متجدد، أساليب تدريس فعّالة، وفضاءات مدرسية محفزة على الإبداع والتفكير النقدي.

من جهة أخرى، تمثل الشراكة بين الأسر والمدرسة محورًا أساسيًا في إنجاح الموسم، إذ يُنتظر أن يواكب أولياء الأمور أبناءهم ليس فقط من خلال الدعم المادي، بل أيضًا عبر الانخراط في الحياة المدرسية، وحضور الاجتماعات، والتفاعل مع الأنشطة التربوية.

كما يُراهن على استثمار التحول الرقمي في التعليم، عبر توسيع استعمال المنصات التعليمية الإلكترونية التي أثبتت نجاعتها في تنظيم التواصل بين المتعلمين، الأساتذة، والإدارة، مع ضرورة العمل على سد الفجوة الرقمية في المناطق النائية.

ومع كل هذه الجهود المتكاملة، يبقى الهدف الأسمى هو بناء مدرسة مغربية حديثة، تواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين، وتُؤهل الناشئة لمواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة، في انسجام تام مع قيم المجتمع المغربي وهويته المتعددة.

 

الاخبار العاجلة