فدوى نايم /
خلد الشعب المغربي و أسرة المقاومة و جيش التحرير ، الذكرى 45 لاسترجاع إقليم وادي الذهب ، هذه المناسبة المشهودة ، التي تصادف 14 غشت من كل سنة ، و منذ 1979 ، و على امتداد سلسلة من الملاحم و المكارم في سبيل تحقيق الوحدة الترابية ، واستكمال السيادة الوطنية .
هذا الحدث التاريخي ، الذي يجسد تلاحم الشعب المغربي، وولائه للعرش العلوي المجيد ، حيث يذكرنا جميعا بأهمية الوحدة الوطنية ، و الدفاع عن كل شبر من أرض وطننا الغالي.
و تزامنا مع هذه المناسبة الوطنية ، و من قلب تاهلة المجاهدة – بلد الجنود ” العسكر ” – التابعة لجهة فاس- مكناس ، هي إحدى دوائر إقليم تازة ، و التي تظم ستة جهات قروية ، تاهلة مدينة في الأطلس المتوسط الشمالي الشرقي ، تحدها جماعات مطماطة ، و أيت سغروشن و الصميمة ..و الزراردة .
و إن كان تاريخها حافلا بالأمس ، و لا يخفى وهجه على الجميع ، فإنها قدمت و لا تزال تقدم الشيء الكثير للوطن ، إذ لا تخلو منازلها اليوم من جندي مرابط في الصحراء ، أو متقاعد أمضى عقودا قرب الحدود ..
و ما أبى ثلة من أبناء منطقة تاهلة ، إلا أن تحيى هذه الذكرى ، بعقد مؤتمرهم الإقليمي التأسيسي للمرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان ، لإقليم تازة ، الذي احتضنت أشغاله دار الطالب و الطالبة بجماعة الزراردة ، باشوية تاهلة عمالة تازة ، بإشراف السيد مولاي الحسن الطالبي ، نائب رئيس المرصد ” السيد نور الدين داكر ” ، و بحضور رئيس الجماعة الترابية الزراردة ، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التحضيرية ، و أعضاء من المكتب الإقليمي فرع فاس- مكناس ، و فعاليات من المجتمع المدني ..
وفي نقاشه مع الحضور أوضح السيد كريم الطالبي ، الذي تم انتخابه ، رئيسا للمكتب الإقليمي لتازة ، للمرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان ، ، التحديات المطروحة ، في إطار الانخراط في المشاريع الخاصة ، بمجال حقوق الإنسان و المجال الترابي و التنموي ، على أنه سيواصل بعزم و حزم و إصرار لتنمية ،هذا الجزء الغالي من الوطن ، و الارتقاء به إلى مستويات أفضل ، و عليه ختم كلامه بتلاوة برقية ولاء و إخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله ، جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

و خلال هذا البرنامج ، تم تفقد مرافق بناية دار الطالب و الطالبة التابعة لجماعة الزراردة ، بعد إعادة تهيأتها ..
كما كانت الجولة الاستكشافية و السياحية بدوار القاصرات ، كما الدواوير الصغيرة التابعة له : العين الكدابة ، تزداشت ، خندق ميمونة ، و سد الوطا ..و جماعة الصميعة التي ينتمي إليها جميع الدواوير السالفة الذكر ، زيارة ضمن البرنامج الذي تم درجه خصيصا، للتعرف على المساحات و الفضاءات الطبيعية ..
حيث أفاد السيد حسن الطالبي ، بصفته مهندس و حقوقي ، للجريدة الاليكترونية Allnews , بكون منطقة تاهلة ، لها مؤهلات طبيعية و سياحية واعدة ، و على الوزارات المعنية بالمرحلة القادمة أن تلتفت لهذه المنطقة و تدرج مشاريع تنموية و استثمارات تخص البنية التحتية ، لما تزخر بمؤهلات قادرة أن تنمي بها شباب المنطقة و الساكنة خصوصا في المجال السياحي .

مضيفا بأن المنطقة لها خصوصياتها الثقافية و الفلكلورية ، التي تتميز بفرقة أحيدوس بني وراين ، و اللبسة الوراينية بالحايك – خاص بفلكلور زراردة إقليم تاهلة .
من قلب هذا المكان الرائع و الوديع ، على مشارف سد باب الوطا ، وقف الحضور ضمنهم السيدة عراش بشرى ناشطة حقوقية ، و السيد رشيد القطاري فاعل جمعوي و حقوقي ، و السيدة فاطمة سرار مستشارة جماعية بتازة ، و باقي الزائرين بعين المكان ، في تأمل نحو الطبيعة الراقدة .. فحين تقوم الطبيعة ، يقعد التكلف …يكفي أن نأخذ قرارا ، لنجد استقرارا…

حيث تم التأمل مليا ، فوُجد فيها شيئا لا حد له و لا نهاية ، الكون كله ودود يتآمر فقط لإعطاء الأفضل لأولئك الذين يحلمون و يعملون… و لا يُرى غير شيئين ، لا يتخطى إليهما عقل الإنسان و لا تنالهما لغته ، ما وراء القلب ، و ما وراء الطبيعة ، فمن عجائب الطبيعة ، وضعها النقيض بجوار النقيض ، ما أقامت ارتفاعا إلا أوسعت تخومه تجويفا ….










