أطلقت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من جوار الكعبة المشرفة بمكة المكرمة أكبر خطتها التشغيلية لموسم حج هذا العام والتي وصفها الرئيس العام لشؤون الحرمين الشيخ عبد الرحمن السديس بأنها الأكبر في تاريخ الرئاسة بعد جائحة كورونا، مشيرا إلى تجنيد أكثر من 10 آلاف موظف وموظفة وعامل وعاملة لتنفيذ الخطة بعناية تامة.
وأكد السديس، خلال ملتقى إعلامي أمس، جاهزية الرئاسة الكاملة وحرصها على تقديم أرقى الخدمات لضيوف بيت الله الحرام، مشيرا إلى ارتكاز الخطة على 10 محاور رئيسية ترتبط بأهداف الرئاسة الاستراتيجية المنطلقة من رؤية المملكة 2030 والتي تعنى بتمكين القاصدين وتهيئة البيئة الإيمانية الخاشعة لهم في الحرمين الشريفين. وأشار إلى تخصيص صحن المطاف ليكون للحجاج فقط إلى جانب مصليات خاصة في قبو المطاف والدورين الأول والأراضي لأداء سنة الطواف، كاشفا عن تخصيص باب الملك فهد وباب السلام لدخول الحجاج والمعتمرين، فيما تم تخصيص 144 بوابة لدخول المصلين.
وقال السديس إن موسم حج هذا العام يأتي بعد موسمين استثنائيين، قدمت فيهما السعودية نجاحا باهرا إثر جائحة كورونا، فيما تستعد لاستقبال مليون حاج هذا العام، مؤكدا أن الرئاسة أعدت حزمة متنوعة من الخدمات في مختلف المجالات التي تعنى بتمكين القاصدين، وتيسير مناسكهم، وإثراء تجربتهم.
وأوضح أن الخطة تضم محور الرقمنة والذكاء الاصطناعي ومحور إثراء التجربة ومحور الاتصال المؤسسي ومحور الرقابة والجودة والتمييز التشغيلي ومحور الحشود والتفويج ومحور الخدمات الميدانية ومحور التوعية والتوجيه والإرشاد والمحور الهندسي والفني ومحور اللغات والترجمة.
وأشار إلى أن الرئاسة في محور الخدمات وإكراما لوفادة ضيوف الرحمن تقدم يوميا 3 ملايين عبوة لماء زمزم المبارك، وأكثر من 25 ألف حافظة موزعة في جنبات المسجد الحرام عدا المشربيات والحقائب والعربات اليدوية لإيصال الماء لضيوف الرحمن مبردا ، مشيرا إلى أن عملية التعقيم للمسجد الحرام ومرافقه الداخلية تجرى عشر مرات يوميا لتظل بيئة الحرمين الأكثر تعقيما في العالم، منوها إلى استكمال الرئاسة منظومة العربات للحجاج من كبار السن وذوي الإعاقة من خلال توفير ما يتجاوز 1800 عربة كهربائية. كما سخرت السعودية، يضيف السديس، أكثر من 500 إطار هندسي يعنى بالإشراف على المنظومة الهندسية والتشغيلية على مدار الساعة مشيرا كذلك إلى أن جميع خدمات الرئاسة ودروسها العلمية ومحاضراتها التوجيهية يتم ترجمتها إلى 10 لغات.
وأكدت مصادر مطلعة أن المسجد الحرام يتم غسله 10 مرات يوميا عبر 4 آلاف عامل وعاملة و200 موظف يتابعون الأعمال الميدانية باستخدام 470 معدة وآلة وأكثر من 80 ألف لتر مطهرات و1200 لتر من المعطرات.
ويشار إلى أنه توجه زوال يوم الاثنين الفوج الأول من الحجاج المغاربة إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم الحج لسنة 1443 هـجرية.
وقبل مغادرتهم مطار الرباط سلا، استمع حجاج هذا الفوج، إلى الرسالة السامية التي وجهها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى الحجاج المغاربة، والتي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق.
وفي هذه الرسالة، التي سبق نشرها بنفس الموقع، دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحجاج المغاربة إلى تمثيل المغرب أفضل تمثيل، وذلك بإعطاء الصورة المثلى عن تشبع الشعب المغربي بالتسامح والاعتدال، والالتزام بالوحدة المذهبية والأخذ بالوسطية ونبذ التطرف.
وقال جلالة الملك “كونوا -معاشر الحجاج- سفراء لبلدكم في تجسيد هذه القيم المثلى والتشبث بهويتكم الثقافية والحضارية ووحدتكم الوطنية والمذهبية”.










