مستجدات

الشروع في تطبيق قانون جديد لحلّ أزمة اكتظاظ السجون المغربية

طاقم ALLNEWS2 سبتمبر 2024
الشروع في تطبيق قانون جديد لحلّ أزمة اكتظاظ السجون المغربية

دخل القانون رقم 43.22 حيز التنفيذ داخل محاكم المملكة ، المتعلق بالعقوبات البديلة عقب نشره في العدد الأخير من الجريدة الرسمية  تحت رقم 7328.والذي تم وضعه بهدف تخفيف اكتظاظ السجون، ومتابعة التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي من ناحية الحقوق والحريات.

 وعرف المشرع المغربي العقوبات البديلة في القانون رقم 43.22 هي “التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من أجلها خمس سنوات حبسا نافذا، ولا يحكم بالعقوبات في حالة العود”.

 وتدخل العقوبات البديلة في سياق العمل من أجل المنفعة العامة،  والمراقبة الإلكترونية ، وتقييد بعض الحقوق ، أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، والغرامة اليومية.

و حدد الفصل 3-35 من المشروع الجرائم المستثناة من تطبيق العقوبات البديلة في الجرائم التالية:

  • جرائم أمن الدولة
  • الاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو تبديد الأموال العمومية
  • غسل الأموال
  • الإتجار الدولي في المخدرات
  • الإتجار في المؤثرات العقلية
  • الإتجار في الأعضاء البشرية
  • الاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعيّة إعاقة.

ونصت المادة 1-647 على أن تنفيذ العقوبات البديلة ، موكول إلى الإدارة المكلفة بالسجون، وأسندت المادة 3-647 مهمّة البتّ في المنازعات المتعلقة بالعقوبات البديلة لقاضي تطبيق العقوبة. الذي يأمر بإطلاق سراح المحكوم عليه بعقوبة الغرامة اليومية، إذا كان معتقلا، بمجرد صيرورة الحكم الصادر في حقه مكتسبا لقوة الشيء المقضي به ، وأدائه مجموع قيمة الغرامة اليومية المحكوم بها عليه”. غير أنه يمكن إصدار المقرر المشار إليه في الفقرة السابقة،  قبل اكتساب الحكم لقوة الشيء المقضي به ، إذا وافقت النيابة العامة على ذلك ولم تمارس حق الطعن.

 ولا تحسب مدة الاعتقال التي قضاها المحكوم عليه ، عند تحديد مبلغ الغرامة اليومية الواجب أداؤها، ويلتزم المحكوم عليه بالإدلاء بما يفيد أداء الغرامة اليومية أو تنفيذه أو استمراره في التنفيذ، وذلك وفق الجدولة الزمنية التي يحددها له قاضي تطبيق العقوبات.

 وجاء في الفرع الخامس، أنه “يمكن للمحكمة أن تحكم بعقوبة الغرامة اليومية بديلا للعقوبة الحبسية النافذة، وتتمثل الغرامة اليومية في مبلغ مالي تحدده المحكمة عن كل يوم من المدة الحبسية المحكوم بها”، مردفا: “يمكن الحكم بعقوبة الغرامة اليومية على الأحداث في حالة موافقة وليهم أو من يمثلهم. لا يمكن الحكم بعقوبة الغرامة اليومية إلا بعد الإدلاء بما يفيد وجود صلح أو تنازل صادر عن الضحية أو ذويه أو قيام المحكوم عليه بتعويض أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة”.

 وفي حالة إخلال المحكوم عليه بتنفيذ الغرامة اليومية ، يصدر قاضي تطبيق العقوبات مقررا بتطبيق العقوبة الحبسية الأصلية الصادرة في حقه، والتي تخصم منها عدد الأيام التي أديت غرامتها.

وأخيرا فإن الرهان على نجاعة تنزيل قانون العقوبات البديلة ، يستوجب تعزيز دور الفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين في الجهود الهادفة إلى التحسيس بمقتضيات هذا النص ودوره في مكافحة الجريمة وإعادة تأهيل المحكوم عليهم وإدماجهم في بيئتهم، مع ضرورة المشاركة الواسعة للفاعلين غير الحكوميين سواء تعلق الأمر  بمكونات المجتمع المدني أو بالقطاع الخاص.

الاخبار العاجلة