أصدرت محكمة الجنايات في قسنطينة (شرق الجزائر)، يوم الثلاثاء، حكماً غيابياً بالسجن 10 سنوات على الناشطة الجزائرية الفرنسية أميرة بوراوي المتهمة بالفرار من القضاء باتجاه فرنسا، وستة أشهر للصحافي مصطفى بن جامع، المتهم بمساعدتها على مغادرة الجزائر، بحسب وسائل إعلام محلية وممثل مراسلون بلا حدود.
وبعد أيام من الحادثة اعتقلت السلطات الجزائرية ما لا يقل عن خمسة أشخاص على صلة برحيل بوراوي، بينهم اثنان من أقاربها والصحفي بن جامع..
وأصدرت المحكمة حكمها في حق أميرة بوراوي غيابيا بتهمة “مغادرة التراب الجزائري بطريقة غير شرعية” نحو تونس، ثم فرنسا، بحسب دفاعها.
وعلى رغم قرار منع السفر المفروض عليها، غادرت الناشطة التي تحمل أيضاً الجنسية الفرنسية، الجزائر ودخلت تونس في الثالث من فبراير (شباط)، قبل أن يتم اعتقالها أثناء محاولتها السفر إلى باريس عبر مطار تونس.
وبعد ثلاثة أيام قرر القاضي إطلاق سراحها وتأجيل النظر في قضيتها، لكنها تمكنت في اليوم نفسه من السفر إلى فرنسا، على رغم محاولة السلطات التونسية ترحيلها إلى الجزائر.
وأثار ذلك غضب الجزائر التي استدعى رئيسها عبدالمجيد تبون سفير بلاده لدى فرنسا “للتشاور”، واصفاً ما جرى بأنه “عملية إجلاء سرية” تمت بمساعدة دبلوماسيين وأمنيين فرنسيين.
وكانت النيابة طلبت خلال المحاكمة التي أجريت قبل أسبوع، 10 سنوات لبوراوي وثلاثاً للصحافي بن جامع الذي ينتظر أن يغادر السجن على اعتبار أنه قضى أكثر من ستة أشهر في السجن الموقت، بحسب ما كتب ممثل منظمة مراسلون بلا حدود على منصة “إكس”.

وأوضح دفاع بن جامع في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن “القانون واضح بخاصة المادة 365 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على إخلاء سبيل المتهم المحبوس عندما تغطي مدة حبسه العقوبة” التي نطق بها القاضي.
وتم توقيف مصطفى بن جامع رئيس تحرير صحيفة “لوبروفانسيان” في الثامن من فبراير بمقر عمله في عنابة (شرق)، وصدر بحقه حكماً بالسجن 20 شهراً منها ثمانية نافذة في قضية الباحث الجزائري الكندي رؤوف فراح الذي صدر بحقة نفس الحكم وغادر السجن.
وبوراوي طبيبة نساء جزائرية-فرنسية تبلغ من العمر 46 سنة، عرفت خصوصاً في عام 2014 خلال مشاركتها في حركة “بركات” ضد ترشح الرئيس الراحل عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة، لتنخرط بعد ذلك في “الحراك” الشعبي عام 2019.
وفي 2021، قضت محكمة جزائرية بسجن بوراوي المثيرة للجدل عامين؛ بتهمة الإساءة للرسول (صلى الله عليه وسلم) والاستهزاء ببعض الأحاديث النبوية.
كما أصدرت محكمة العقوبة نفسها على بوراوي في قضية ثانية تتعلق بالإساءة لرئيس الجمهورية عبر منصات التواصل الاجتماعي.










