رغم الآلة القمعية المسلطة على رقاب المتظاهرين في إيران ،لا زالت الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران متقدة.
وعن هذا الموضوع كتبت صحيفة الغرديان البريطانية ، أنه مر الآن أكثر من شهر على وفاة مهسا أميني، بعد اعتقالها من قبل شرطة الآداب بتهمة ” ارتداء الحجاب بطريقة غير صحيحة”، مما أدى إلى إشعال الغضب في إيران الشامخ شعبها.
وأضافت الصحيفة، إن الاحتجاجات التي اندلعت لوفاة الشابة الكردية البالغة من العمر 22 عامًا وزادت على الرغم من وحشية النظام، وتوسعت إلى ما هو أبعد من حقوق المرأة.
وتضيف الصحيفة أن هذه الاحتجاجات ليست فقط الأطول استمرارية منذ عام 2009، ولكنها أكثر تنوعًا جغرافيًا واجتماعيًا، حيث تبني على المطالب السابقة وتتجاوزها. وعلى الرغم من أن النساء يحتللن الصدارة ، إلا أن الرجال أيضًا هتفوا “المرأة، الحياة، الحرية”.
وتقول الصحيفة إنه من ناحية، نرى وحشية شرطة مكافحة الشغب وجهاز الأمن الأوسع، حيث تقدر الجماعات الحقوقية أن 215 شخصًا، بينهم 27 طفلاً، قتلوا في الاحتجاجات واعتقل ما لا يقل عن 1500.
وتحدثت الولايات المتحدة عن تقديرات جديدة لقتلى الاحتجاجات الإيرانية قائلة إن أكثر من ألف شخص ربما قتلوا منذ بداية المظاهرات. وأن عدة آلاف من الإيرانيين أصيبوا بجروح و7 آلاف على الأقل أوقفوا”. وكشف تقارير أمريكية أن أمريكا تلقت صورا ومقاطع فيديو من 32 ألف شخص، وأنها استندت في تقديراتها على هذه المواد، إضافة الى تقارير من مجموعات خارجية.
وتضيف أن هناك مخاوف متزايدة على سلامة المتسلقة الإيرانية، إلناز ركابي، التي لا يمكن الاتصال بها منذ أن شاركت في بطولة في كوريا الجنوبية دون حجابها. كما اندلعت الاضطرابات بسبب تقارير عن وفاة أسرا بناهي، البالغة من العمر 16 عامًا بعد أن تعرضت للضرب على أيدي قوات الأمن لرفضها غناء أغنية موالية للنظام أثناء مداهمة مدرستها.
وعبرت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان عن قلقها إزاء حجم القمع في مدينة سنندج، عاصمة محافظة كردستان، المنطقة التي تنحدر منها أميني في غرب إيران.
ووجه القضاء الإيراني اتهامات الى أكثر من مئة شخص من “مثيري الشغب” على خلفية الاحتجاجات، وفق ما أفاد موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية الأربعاء. ونقل الموقع عن مسؤولين قضائيين إنه تم توجيه الاتهام لـ60 شخصا في طهران و65 آخرين في محافظة هرمزكان (جنوب)موقوفين لضلوعهم في “أعمال شغب” وقعت مؤخرا، في إشارة الى احتجاجات تشهدها إيران منذ وفاة أميني (22 عاما) في 16 شتنبر الماضي.
وتقول الصحيفة إنه على الجانب الآخر، هناك ضعف هؤلاء المتظاهرين، المسلحين فقط بشجاعتهم وتحديهم. وترى الصحيفة أن هذه المظاهرات كشفت بوضوح مدى التناقض بين حكومة شيخوخة متشددة ومعزولة تدير إيران والشباب الذين تحكمهم.
وتضيف ذات الصحيفة أن الناس يتوقون إلى الحريات الاجتماعية والسياسية، ويتحملون ضائقة اقتصادية رهيبة ناجمة عن الفساد وعدم الكفاءة والعقوبات التي يفرضها الغرب و يفرضها عليهم قادتهم أيضًا.
وختمت الصحيفة ، أنه يجب دعم هؤلاء النشطاء، خاصة وأن النظام يلوم جهات خارجية على إثارة المشاكل. وتضيف أنه يجب فهم أصوات من في الداخل ونقلها أمرًا بالغ الأهمية. كما يجب دعم قدرتهم على الوصول إلى المعلومات لأن الحكومة تقطع الوصول إلى الإنترنت، بعد أن أصبحت أكثر خبرة في القيام بذلك.









