نددت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين بما وصفته بـ”التنكر الحكومي الممنهج” للمطالب الاجتماعية والحقوقية لفئة المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق، وعلى رأسها إصلاح منظومة المعاشات. وأعلنت الشبكة في بيان صادر عنها عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية ممركزة أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط يوم الخميس 10 يوليوز المقبل، للتعبير عن غضبها إزاء ما اعتبرته استمراراً لتهميش الحكومة لهذه الفئة التي أفنت سنوات عمرها في خدمة الوطن.
وأكدت الشبكة، عقب اجتماع لجنتها الوطنية للتنسيق، أن الحكومة تتجاهل بشكل صارخ المطالب العادلة والعاجلة لهذه الشريحة، وعلى رأسها مراجعة منظومة المعاشات ورفع التجميد عن المعاشات التي أصبحت غير قادرة على مجاراة تكاليف الحياة اليومية في ظل الغلاء المتصاعد. واعتبرت الشبكة أن المتقاعدين يعانون من التغييب التام عن الحوارات والبرامج الاجتماعية، بالرغم من التدهور المقلق في قدرتهم الشرائية بسبب الارتفاع المهول في أسعار المواد الغذائية، وتكاليف العلاج، والسكن، والتنقل.
وأضاف البيان أن أي محاولة من طرف المتقاعدين للمطالبة بحقوقهم المشروعة تُقابل بالتهميش والإقصاء، محذّراً من غياب أي إجراءات فعلية تضمن لهم العيش الكريم. ودعت الشبكة إلى اعتماد زيادات عادلة وملموسة في المعاشات وربطها بمؤشر غلاء المعيشة حمايةً للمتقاعدين من الانزلاق نحو الفقر، كما طالبت بضرورة إشراك هذه الفئة في بلورة السياسات العمومية المتعلقة بالحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والاعتراف بدورهم الحيوي في خدمة المجتمع.
وفي سياق متصل، عبّرت الشبكة عن رفضها القاطع لما وصفته بـ”المخططات التصفوية والرجعية” التي تروم تفويت الخدمات الاجتماعية للقطاع الخاص، محذّرة من خطورة التراجع عن المكتسبات الاجتماعية وما قد يترتب عنه من تهديد لمبادئ العدالة الاجتماعية.
كما أعلنت الشبكة عن تنظيم ندوة صحافية يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025 على الساعة 11 صباحًا بمقر سيتم الإعلان عنه لاحقًا، لتسليط الضوء على دوافع هذه المحطة الاحتجاجية الوطنية. وأكدت أن الوقفة الاحتجاجية المقررة أمام البرلمان في 10 يوليوز ستشكل رسالة قوية إلى الحكومة بضرورة التجاوب مع مطالب المتقاعدين المشروعة.
وفي ختام بيانها، عبّرت الشبكة عن تضامنها مع باقي الفئات الاجتماعية المناضلة من أجل حقوقها، مستنكرة ما وصفته بـ”تراجع الحكومة عن اتفاقات موقعة مع النقابات”، وفي مقدمتها اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، والتي اعتبرتها الشبكة اتفاقات ملزمة لا يجوز التراجع عنها تحت أي ذريعة.







