5 أطنان لكل سفينة في اليوم سقف الاستغلال خلال 2026
أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري مقرراً جديداً يحدد شروط وكيفيات صيد المرجان الأحمر والتصريح به ونقله وتسويقه برسم سنة 2026، في خطوة تروم إحكام تدبير هذا المورد البحري ذي القيمة الاقتصادية والبيئية، وضمان استغلاله في حدود تحافظ على المخزون وتدعم استدامته.
وحدد المقرر الفترة المسموح خلالها بممارسة صيد المرجان الأحمر من 15 غشت إلى 30 نونبر 2026، على أن يقتصر النشاط على المجال البحري المحدد بمنطقة طوبو بالحسيمة، مع منع ممارسة الصيد خارج الفترة أو المجال الجغرافي المرخص لهما.
وفي إطار تشديد المراقبة، ألزم المقرر السفن المعنية بالتوفر على نظام التموقع والمراقبة عبر الأقمار الاصطناعية (VMS)، بما يسمح بتتبع تحركاتها والتحقق من مدى احترامها للمجال المخصص للاستغلال. كما حدد عدد الغطاسين في اثنين كحد أقصى لكل سفينة، وحصر عملية جني المرجان في استعمال المطرقة، تفادياً لوسائل قد تكون أكثر تأثيراً على البيئة البحرية.
وعلى مستوى الكميات، حددت الحصة الإجمالية المسموح باستغلالها في خمسة أطنان، مع سقف أقصى قدره 50 كيلوغراماً لكل سفينة في الرحلة الواحدة، ورحلة صيد واحدة في اليوم. كما منع استهداف المرجان الذي يقل قطره عن 8 مليمترات، في إجراء يرمي إلى حماية الأحجام الصغيرة وإتاحة الوقت الكافي لنمو المخزون وتجدد الكتلة المرجانية.
وتشمل إجراءات المراقبة أيضاً مرحلة تفريغ المصطادات، حيث يتعين إفراغ المرجان بالميناء المحدد لهذا الغرض، قبل إخضاع الكميات المفرغة للوزن والمراقبة والتحقق من المعطيات المتعلقة بعملية الصيد، من قبيل الرخص والطاقم وعدد الغطاسين وحجم المرجان ووسائل الجني المستخدمة.
ولم يكتف المقرر بتشديد الرقابة عند مرحلة التفريغ، بل مد منظومة التتبع إلى مراحل التحويل والتسويق، من خلال إلزام وحدات تحويل المرجان بالاحتفاظ بسجلات التتبع لمدة تصل إلى عشر سنوات، مع إخضاعها للتفتيش والمراقبة الدورية، بما يتيح تتبع مسار المنتج منذ استخراجه من البحر وصولاً إلى عمليات نقله وتحويله وتسويقه.
وفي الجانب العلمي، أوكل المقرر إلى المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) مهمة التتبع العلمي والبيولوجي للمخزون، بهدف توفير المعطيات المرتبطة بحالة المورد وتطور مخزونه، وتقييم مستوى الاستغلال ومدى فعالية التدابير التنظيمية المعتمدة.
ويكشف هذا الإطار التنظيمي عن توجه نحو تدبير أكثر صرامة للمرجان الأحمر، لا يقوم فقط على الترخيص بممارسة النشاط، وإنما يجمع بين تحديد الفترة والمجال الجغرافي، وضبط جهد الصيد والكميات والأحجام المستهدفة، وتعزيز المراقبة في البحر وعند التفريغ، ثم ضمان إمكانية تتبع المنتج خلال مراحل التحويل والتسويق.
وبذلك، يضع مقرر سنة 2026 لمنطقة طوبو بالحسيمة سقفاً واضحاً للاستغلال، ويجعل من المراقبة والتتبع العلمي واحترام قواعد الصيد أدوات مركزية لتحقيق توازن بين الاستفادة الاقتصادية من المرجان الأحمر وحماية قدرته الطبيعية على التجدد والاستمرار.









