مستجدات

المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية ينظم مؤتمره العالمي الخامس بفاس حول “منهج التزكية: بناء الإنسان وحماية الأوطان”

[TOUTES LES ACTUALITÉS]8 يوليو 2025
المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية ينظم مؤتمره العالمي الخامس بفاس حول “منهج التزكية: بناء الإنسان وحماية الأوطان”

تستعد مدينة فاس، العاصمة الروحية والعلمية للمملكة المغربية، لاحتضان فعاليات المؤتمر العالمي الخامس للمركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية (IACSAS)، وذلك يومي 12 و13 غشت 2025، تحت شعار: “منهج التزكية: بناء الإنسان وحماية الأوطان“.

ويأتي هذا المؤتمر، الذي أضحى تقليدًا علميًا وروحيًا سنويًا يجمع مفكرين وعلماء وباحثين من مختلف أنحاء العالم، في سياق إقليمي ودولي دقيق، يتطلب إعادة التأكيد على أهمية القيم الأخلاقية والمكونات الروحية في تحصين المجتمعات وصون الأوطان من كافة أشكال الانحراف والتطرف والتفكك.

يركز المؤتمر في دورته الخامسة على المخزون الأخلاقي والجهد السلوكي التربوي الذي يشكل جوهر التجربة الصوفية، بوصفها ممارسة روحية تسعى إلى تزكية النفس، وتطهير السلوك، وتعزيز الوعي الذاتي والإنساني. ويرى المنظمون أن التصوف، بما يحمله من قيم المحبة والتسامح والإيثار والاعتدال، قادر على الإسهام في بناء شخصية متوازنة، منفتحة على الآخر، ومتصالحة مع ذاتها ومجتمعها.

وفي هذا السياق، يُنتظر أن تتناول الجلسات العلمية للمؤتمر إسهامات التصوف في دعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز منظومات التربية القيمية داخل المؤسسات والمجتمعات، وكذا دوره في ترسيخ السلم الأهلي وبناء مناعة فكرية وروحية ضد التيارات الهدامة.

يولي المؤتمر أهمية خاصة للعلاقة العضوية بين تزكية الفرد وصيانة الوطن، إذ يعتبر أن الاستقرار المجتمعي يبدأ من إصلاح الإنسان، وتعزيز منظومة القيم الأخلاقية والروحية التي تحصّنه من الوقوع في العنف والتطرّف والسلبية.  و من هذا المنطلق، يشدد المركز على أن التصوف ليس مجرد تجربة فردية أو انعزال عن الواقع، بل هو حضور إيجابي ومسؤول في قضايا الأمة والمجتمع.

سيعرف المؤتمر مشاركة ثلة من العلماء والباحثين والمرشدين الروحيين والمفكرين من المغرب والعالم العربي والإسلامي وأوروبا وآسيا، يمثلون مختلف الحقول المعرفية، من فقهاء وعلماء شريعة، إلى باحثين في علوم الاجتماع والفلسفة والأنثروبولوجيا. وستتخلل أشغاله مداخلات علمية، وندوات فكرية، وورشات عمل، بالإضافة إلى جلسات روحية وفنية تعكس جماليات التصوف.

ويعد هذا الحدث مناسبة لتبادل التجارب والخبرات حول سبل تعزيز القيم المشتركة بين الشعوب، وتطوير مقاربات معرفية وروحية جديدة لمواجهة تحديات العصر، خصوصًا في ما يتعلق بالأزمات الأخلاقية، وضعف الروابط الاجتماعية، وتهديدات السلم المجتمعي.

اختيار مدينة فاس لاحتضان هذه التظاهرة العالمية ليس اعتباطيًا، فهي مدينة عريقة في تراثها الصوفي والعلمي، تحتضن جامعة القرويين، وتزخر بمقامات الأولياء والعلماء، وتُعدّ مناراتها الصوفية من أبرز مكونات هويتها الحضارية. وهي بذلك تشكل الفضاء الأمثل لهذا النوع من المبادرات الفكرية والروحية.

لذلك، يمثل المؤتمر مناسبة ليس فقط للبحث الأكاديمي، بل لإعادة استحضار دور الروح في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وسلامًا وتماسكًا، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة على المستويات الأخلاقية والإنسانية.

للإشارة  : أعلن المركز عن محاور المؤتمر المتمثلة في :
* علم التزكية: مناهج ومقاربات
* البناء الداخلي للإنسان: مقاربات مختلفة.
* التصوف ومقاربته للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والنهوض الحضاري
* التصوف وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والتعايش مع الآخر..
* الوظائف الحمائية للتصوف، وحدة العقيدة والمذهب تحت إمارة المؤمنين..

آخر أجل لإيداع الملخصات : 30 يونيو 2025، الإخبار بقبول الملخصات بعد فحصها من اللجنة العلمية: 10 يوليوز 2025.
وآخر أجل لإيداع البحوث كاملة: 30 يوليوز 2025.
وحسب أرضية المؤتمر تقبل الملخصات باللغات: العربية والأمازيغية والإنجليزية والفرنسية
للتواصل:
* ترسل الملخصات والمداخلات كاملة إلى العنوان الإلكتروني: iacsas1@gmail.com
* أو عبر الواتساب: 212705982871+

 

الاخبار العاجلة