فدوى نايم /
تخليدا لليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج ، نظمت ولاية جهة فاس- مكناس ، و المركز الجهوي للاستثمار فاس – مكناس ، لقاء تحت شعار ” استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج : فرص و آفاق بالمدينة العلمية فاس ، يوم السبت 10 غشت 2024 .
هو يوم وطني خاص بمغاربة العالم ، يذكر بالمساهمات الاقتصادية المهمة و الوازنة ،الذي يصادف يوم 10 غشت من كل سنة ، الذي أقره صاحب الجلالة نصره الله و أيده ، منذ سنة 2003 ، حيث يولي جلالة الملك محمد السادس ، عناية خاصة برعاياه المقيمين بالخارج ، و ما فتئ يعطي تعليماته للحكومة لكي تأخذ انشغالاتها بعين الاعتبار ، و بشكل أفضل يرقى إلى تطلعات مغاربة العالم .
و قد توجت هذه العناية بعدة خطب ملكية ، و التي شدد فيها العاهل المغربي ، على ضرورة إقامة علاقة هيكلية دائمة ، مع الكفاءات المغربية بالخارج ، و إحداث آلية خاصة ، مهمتها مواكبة ، و دعم مبادراتها و مشاريعها ، و دعوتهم للاستفادة من فرص الاستثمار الكثيرة بأرض الوطن ، و من التحفيزات و الضمانات التي يمنحها ميثاق الاستثمار الجديد .

وأكد السيد ” ياسين التازي” مدير المركز الجهوي للاستثمار بفاس- مكناس ، في كلمة تلاها بالنيابة عنه ، السيد ” أمجد كيتي ” مدير قطب الدفع الاقتصادي و العرض الترابي بمركز الاستثمار الجهوي بفاس – مكناس خلال الندوة ، أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج ” قوة محركة ” للاستثمار .
و أوضح أن مغاربة العالم ، يلعبون دورا محوريا في تحفيز النمو الاقتصادي ، و تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة ، حيث يساهمون و ينخرطون في تنمية و دعم الاقتصاد الوطني من خلال التحويلات المالية التي سجلت مستوى قياسيا برسم سنة 2023 ، بلغ 115.3 مليار درهم .
و دعى السيد التازي ، في هذا الصدد كافة أفراد الجالية المغربية إلى الانخراط ، في الأوراش التنموية و الاستثمار في القطاعات الواعدة ،التي تزخر بها جهة فاس – مكناس ، كالفلاحة و الصناعة التقليدية و السياحة القروية و الخدمات و التجارة …
و لهذه الغاية يضيف المتحدث ، أن المركز الجهوي للاستثمار ،يقوم بدور تحفيزي لتفعيل سياسة القرب من المستثمرين و خاصة المستثمرين المقيمين بالخارج، و إشراك كل الفاعلين و المؤسسات ، في إطار من الشفافية و السرعة و الفعالية لفائدة الراغبين في إحداث مقاولة أو إنجاز مشروع استثماري .

و أشار والي جهة فاس- مكناس ، عامل عمالة فاس السيد ” سعيد زنيبر ” في كلمة تلاها بالنيابة عنه ادريس بنعزوز الكاتب العام للشؤون الجهوية ، إلى أن هذا اللقاء فرصة لتبادل الأفكار و التعرف على فرص الاستثمار ، مذكرا بأن المملكة أطلقت أوراشا كبرى ، و باشرت إصلاحات عميقة في كل المجالات ، و أبرزها على صعيد الجهة ، برنامج التنمية الجهوية لفاس – مكناس 2022-2027 الذي تطلب غلافا ماليا يقدر ب 29 مليار درهم ، سيمكن من تحسين عوامل الجاذبية للجهة و تحويلها إلى وجهة سياحية و ثقافية رائدة .
من جهتها ، أكدت نائبة رئيس مجلس جهة فاس- مكناس ” حليمة الزومي ” حين استعرضت أن المجلس اتخذ حزمة من الإجراءات لتحسين مناخ الأعمال للجهة ، في إطار الإصلاحات الهيكلية في البنيات التحتية ، و أن الغلاف المالي 29 مليار درهم ، خصص لإنجاز 340 برنامجا و مشروعا ، عدد كبير منها مرتبط بمشاريع تخص التنمية الاقتصادية و الاستثمار عبر محورين : إحداث و تعزيز البنية التحتية المخصصة للاستثمار الخاص ، و الإعلانات لفائدة المقاولات .
وفي الختام تمت مناقشة أفكار و أراء أفراد الجالية المغربية الحاضرة بالندوة ، قصد تسليط الضوء على أهم فرص الاستثمار بالجهة ، و استعراض جل الإشكالات التي قد تعيق بعض المنجزات الاستثمارية بالجهة ، مستقبلا .









