مستجدات

المغرب في المرتبة الثانية إفريقيًا من حيث الضغط الضريبي

طاقم ALLNEWS27 يناير 2025
المغرب في المرتبة الثانية إفريقيًا من حيث الضغط الضريبي

كشف تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، أن المغرب يحتل المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية من حيث الضغط الضريبي، حيث بلغت نسبة المداخيل الضريبية 30% من الناتج الداخلي الخام في عام 2020، ليأتي المغرب مباشرة بعد تونس التي تصدرت القائمة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع نسبة المداخيل الضريبية مقارنة بالناتج الداخلي الخام، وهو مؤشر يستخدم عادة لقياس مستوى الضغط الضريبي في الدول. وشهد المغرب زيادة ملحوظة في هذا المؤشر، إذ ارتفع من 26% في عام 2013 إلى 29.9% في عام 2022.

وبحسب التقرير، جاءت تونس في المرتبة الأولى إفريقيًا بنسبة مداخيل ضريبية بلغت 33.5%، تلاها المغرب بنسبة 30%، بينما احتلت جزر سيشل المرتبة الثالثة بـ27.2%، وجنوب إفريقيا المرتبة الرابعة بـ27.1%.

ويرى خبراء أن هذا الارتفاع في الضغط الضريبي ، يعزى إلى زيادة المداخيل الضريبية مقارنة بتواضع معدلات النمو الاقتصادي. وأوضح تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية أن العائدات الضريبية في السنوات الأربع الماضية سجلت نموًا سنويًا بنسبة 11%، مع تحقيق عائدات قياسية في العام الماضي بلغت 14.3%، مدفوعة بالمداخيل المتأتية من التسوية الضريبية التي تم تضمينها في قانون المالية.

وأكد الخبراء أن ارتفاع الضغط الضريبي أثر بشكل كبير على المواطنين والأسر وكذلك الشركات، وهو ما عكسته الأرقام الواردة في تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتشير التوقعات إلى استمرار هذا الاتجاه التصاعدي للضغط الضريبي في السنوات المقبلة، خاصة مع السياسات الضريبية التي تركز على زيادة الإيرادات لتعزيز موازنات الدولة وتمويل المشاريع التنموية. إلا أن هذا الوضع يثير مخاوف بين المواطنين والمقاولات حول تأثير الضرائب المرتفعة على القدرة الشرائية للأسر، وتنافسية الشركات، وجاذبية الاستثمار في المغرب.

من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن تحسين النظام الضريبي قد يسهم في تخفيف هذا الضغط، من خلال توسيع القاعدة الضريبية ومحاربة التهرب الضريبي، بالإضافة إلى وضع سياسات تشجع على النمو الاقتصادي بدلًا من الاعتماد المفرط على المداخيل الضريبية.

ويطالب الخبراء بضرورة إعادة النظر في السياسات الضريبية الحالية ، لتحقيق توازن بين زيادة العائدات وتحفيز النمو الاقتصادي، مع التركيز على تحقيق العدالة الضريبية وضمان أن تسهم جميع الفئات الاجتماعية بشكل عادل في دعم خزينة الدولة.

الاخبار العاجلة