جدد المغرب، يوم الاثنين 18 مارس 2025، خلال اجتماع الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، التأكيد على أهمية وجود مؤسسة إفريقية تتمتع بالكفاءة والفعالية، بما يستجيب لطموحات المواطنين الأفارقة في مجالات السلم والأمن والتنمية.
وفي هذا السياق، أوضح السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، أن التزام المغرب داخل الاتحاد ينبع من رؤية جلالة الملك محمد السادس، التي تضع المصالح الحيوية للأفارقة في صميم أجندة المنظمة.
وأكد عروشي أن تحقيق هذه الأهداف يستدعي ترسيخ حكامة إدارية ومالية جيدة داخل مفوضية الاتحاد الإفريقي، وتعزيز الشفافية والمصداقية في المسار البيحكومي، مما يمكن المؤسسة من تلبية تطلعات الشعوب الإفريقية وتعزيز حضورها الدولي كهيئة قوية قادرة على الدفاع عن مصالح القارة.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن ثقة المغرب في المفوضية الجديدة وقيادتها ، تعتمد على قدرتها على إعادة تعريف دورها وتعزيز التعاون مع لجنة الممثلين الدائمين والأجهزة التداولية. كما جدد التأكيد على دعم المملكة الكامل لرئيس المفوضية، محمود علي يوسف، وثقته في قيادته.
وشدد عروشي على ضرورة توسيع صلاحيات رئيس المفوضية لتعزيز دوره القيادي، معتبراً أن تحقيق الحوكمة الإدارية والمالية الجيدة داخل الاتحاد الإفريقي أمر غير قابل للتفاوض لضمان حسن سير عمل المؤسسة.
وأكد على أهمية الالتزام بأعلى معايير الكفاءة والنزاهة والانضباط داخل المفوضية، داعياً إلى سياسة عدم التسامح مع أي ممارسات غير سليمة، وضرورة تبني تفكير جماعي لتقدير الموارد البشرية الكفؤة وتحفيزها.
كما أبرز عروشي أن تدبير الموارد المالية يجب أن يتم وفق نهج قائم على الترشيد والمسؤولية، ما سيساهم في تحسين أداء المنظمة وتعزيز ثقة الدول الأعضاء في تمويلها.
وأكد عروشي أن نجاح الاتحاد الإفريقي في تحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية مرهون بإرادة صادقة في تعزيز الإصلاحات المؤسسية، وهو ما يتطلب تجاوز العراقيل الإدارية والمالية التي تعيق عمل المفوضية. كما أشار إلى أن بناء مؤسسة قوية يستدعي تبني نهج قائم على الشفافية والكفاءة والمساءلة، مما سيمكن الاتحاد من الاضطلاع بدوره بفعالية في القضايا الإقليمية والدولية.
وشدد على أن تعزيز آليات العمل داخل الاتحاد الإفريقي يجب أن يكون مدفوعًا برؤية استراتيجية تواكب المتغيرات الدولية، مشيرًا إلى أهمية تكثيف التعاون بين الدول الأعضاء لضمان تحقيق الأهداف المشتركة في مجالات الأمن والتنمية والاستقرار.
وأضاف أن المغرب، باعتباره دولة مؤسسة للمنظمة الإفريقية، يظل ملتزمًا بدعم الجهود الرامية إلى تطوير أداء الاتحاد، من خلال تقديم مساهمات بناءة تستند إلى خبرته وتجربته في مجالات الحكامة الرشيدة والتنمية المستدامة.
وفي ختام مداخلته، أكد السفير المغربي على أن تحقيق رؤية أجندة 2063 يستوجب تضافر الجهود وتجاوز العقبات التي تعرقل التقدم المؤسسي، مشددًا على أن الاتحاد الإفريقي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتعزيز كفاءته ومصداقيته ليكون قادرًا على الاستجابة للتحديات المعاصرة وتحقيق التنمية المنشودة لشعوب القارة.










