مستجدات

المغرب يحبط محاولة جديدة لمئات المهاجرين للوصول إلى سبتة وسط استنفار أمني واسع

طاقم ALLNEWS17 أغسطس 2026
المغرب يحبط محاولة جديدة لمئات المهاجرين للوصول إلى سبتة وسط استنفار أمني واسع

أحبطت السلطات المغربية، السبت، محاولة لمئات المهاجرين المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء للوصول إلى السياج الحدودي الفاصل عن مدينة سبتة، بعدما تحركت مجموعات منهم منذ ساعات الفجر باتجاه المناطق القريبة من الحدود، وسط انتشار أمني مكثف على جانبيها تحسباً لمحاولة عبور جماعية جديدة.

وبحسب تقارير لصحيفتي «إل باييس» و«إل فارو ذي سيوتا» الإسبانيتين، بدأت التحركات حوالي السادسة صباحاً في محيط مدينة الفنيدق، حيث انتقلت مجموعات من المهاجرين عبر المناطق الجبلية والغابات القريبة من السياج، استجابة لدعوات متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة جماعية للوصول إلى سبتة.

وتدخلت وحدات مكافحة الشغب التابعة لقوات الأمن المغربية لمنع المهاجرين من الاقتراب من السياج في منطقة معبر تاراخال، وتمكنت من محاصرة عدد منهم على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الحدود، قبل توقيف عشرات الأشخاص ونقلهم بواسطة حافلات إلى مناطق بعيدة عن شمال المملكة.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» عن مصادر أمنية مغربية أن القوات المغربية اعترضت 111 مهاجراً، من بينهم 109 من دول إفريقيا جنوب الصحراء ومغربيان، فيما أوقفت السلطات 61 شخصاً للاشتباه في تورطهم في التحريض أو الترويج عبر شبكات التواصل الاجتماعي لدعوات الهجرة غير النظامية.

وشهدت المنطقة انتشاراً واسعاً لعناصر الشرطة والدرك الملكي والقوات المساعدة ووحدات مكافحة الشغب، إلى جانب مروحيات تابعة للدرك الملكي تولت مراقبة المناطق الجبلية والغابات المحيطة بالفنيدق. كما عززت السلطات الرقابة على الساحل لمنع محاولات الوصول إلى سبتة سباحة، سواء من طرف المهاجرين أو المواطنين المغاربة.

وفي الجانب الإسباني، رفعت السلطات مستوى التأهب بمحيط معبر تاراخال، بمشاركة الشرطة الوطنية والحرس المدني والجيش، في وقت وصلت فيه تعزيزات إضافية إلى المدينة تحسباً لأي محاولة اقتحام جماعية. ورغم الاستنفار الأمني، ظلت الأوضاع داخل سبتة هادئة خلال ساعات الصباح.

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من ثلاثة أسابيع على موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي قدرت الحكومة الإسبانية عدد الوافدين خلالها بنحو 80 ألف شخص، عاد معظمهم إلى المغرب خلال الساعات الأولى، بينما لا يزال آلاف المهاجرين في المدينة، بينهم عدد كبير من القاصرين.

ولا تزال تداعيات تلك الموجة تلقي بثقلها على سبتة، إذ أفادت تقارير إسبانية بأن المصالح الصحية قدمت خلال 24 ساعة الرعاية الطبية لمئات المهاجرين، في وقت تعمل فيه الحكومة الإسبانية على تسريع إنشاء مراكز مؤقتة للإيواء بهدف تخفيف الضغط الناتج عن استمرار وجود أعداد كبيرة من الوافدين.

وتزامن التحرك الأمني الجديد مع استمرار انتشار دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات عبور جماعية، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى تعزيز وجودها في المناطق الحدودية والجبلية والساحلية، بينما رفعت إسبانيا بدورها مستوى التأهب في محيط المعبر الحدودي.

وتكشف هذه التطورات استمرار تعقيد ملف الهجرة غير النظامية في المنطقة، حيث تجد السلطات المغربية نفسها أمام ضغط متزايد لضبط محاولات العبور انطلاقاً من أراضيها، في وقت تواجه فيه إسبانيا تداعيات إنسانية وإدارية متواصلة، خصوصاً المرتبطة بإيواء القاصرين والمهاجرين الذين ما زالوا داخل سبتة.

وبذلك، أعادت التحركات الأخيرة تسليط الضوء على هشاشة الوضع على الحدود المغربية الإسبانية، وعلى استمرار اعتماد شبكات التواصل الاجتماعي كوسيلة لحشد المهاجرين وتنظيم محاولات عبور جماعية، الأمر الذي يفرض على طرفي الحدود مواصلة التنسيق الأمني والتعامل مع الملف باعتباره قضية تتجاوز أبعادها المحلية إلى نطاق أوروبي أوسع.

 

الاخبار العاجلة