امتنع لاعبو منتخب إيران عن ترديد النشيد الوطني قبل مباراتهم الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم أمام إنجلترا يوم الإثنين، في إشارة دعم واضحة للاحتجاجات في بلادهم.
وتناولت صحف دولية عديدة الصادرة الثلاثاء، موقف المنتخب الإيراني المتحدي، حيث رفض اللاعبون ترديد النشيد الوطني لبلادهم خلال عزفه، في مونديال قطر ، تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ سبتمبر الماضي، بعد وفاة مهسا أميني (22 سنة ) في مخفر الشرطة التي اعتقلت على خلفية عدم لباسها للحجاب بالطريقة الصحيحة.
وجاءت افتتاحية صحيفة بريطانية بعنوان “موقف منتخب إيران الشجاع”، وتقول الصحيفة إن الموقف السياسي الذي اتخذه لاعبو كرة القدم في قطر مع انطلاق كأس العالم لافتاً وشجاعاً.
وأضاف كاتب المقال، إنهم “يمثلون بلدًا يحدث فيه اضطهاد حقيقي حيث يكون الإدلاء ببيان سياسي أمرًا خطيرًا ،على النقيض من ارتداء شارة الذراع التي لا عواقب لها”.
وتقول الصحيفة إن حملة القمع التي شنتها الدولة الدينية أسفرت عن مقتل 378 شخصًا، من بينهم 44 طفلاً، وفقًا لجماعة حقوق الإنسان الإيرانية.
وأضافت الصحيفة أن لاعبي المنتخب الإيراني رفضوا ترديد النشيد الوطني لبلادهم ، وقام التليفزيون الإيراني بقطع البث عندما لم يردد لاعبو المنتخب الإيراني النشيد الوطني، وأطلقت العديد من الجماهير في الملعب صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني..
ومع خطوة اللاعبين، علت أصوات الجماهير المشجعة لإيران في الملعب، فيما بدت الدموع ظاهرة على وجوه البعض.
وقبل أربعة أيام من المباراة، كان قائد المنتخب علي رضا جهانبخش قد أشار إلى أنه تتم مناقشة مسألة أداء النشيد الوطني من عدمه وأن القرار سيُتّخذ جماعياً.
وسبق للمدرب البرتغالي لإيرانكارلوس كيروش أن قال الثلاثاء إن للاعبيه “الحق في التعبير” عن آرائهم لكن مع احترام “روح اللعبة وقوانين فيفا(…) وفقاً لهذه المبادئ والقيم، لكل شخص الحق في التعبير عن نفسه”.
ويشار إلى أن الفريق الإيراني تعرض لهزيمة 6/2 ضد انجلترا، ولكن يمكن أن يُغفر للاعبين لوجود أشياء أخرى في أذهانهم. وكما قال الكابتن الإيراني إحسان حجافي: “الأوضاع في بلادنا ليست صحيحة وشعبنا ليس سعيدًا”.










