مستجدات

النقابات التعليمية الخمس تعلن مقاطعة تكوينات “مدارس الريادة” وتتهم الوزارة بتهديد السلم الاجتماعي

طاقم ALLNEWS4 يوليو 2025
النقابات التعليمية الخمس تعلن مقاطعة تكوينات “مدارس الريادة” وتتهم الوزارة بتهديد السلم الاجتماعي

أعلنت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية رفضها المطلق لبرمجة الدورات التكوينية المتعلقة بمشروع “مدارس الريادة”، موجّهة دعوة صريحة لنساء ورجال التعليم بمختلف أسلاكهم لمقاطعتها بشكل كامل، في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر القائم مع وزارة التربية الوطنية.

وأكدت النقابات المعنية، وهي الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، أن قرار المقاطعة جاء ردا على ما وصفته بـ“التعثر المستمر” للحكومة في تنفيذ التزاماتها الموقعة في اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، محذرة من أن هذا المسار يهدد بشكل مباشر السلم الاجتماعي داخل قطاع التربية والتعليم.

واعتبرت الهيئات النقابية أن جدولة دورات التكوين بعد توقيع محاضر الخروج، يعكس ارتجالية كبيرة وغياب تصور واضح من جانب الوزارة، كما يضرب في العمق استقرار الشغيلة التعليمية ويعطل تخطيطهم لفترة العطلة الصيفية.

ويأتي هذا التصعيد عقب مذكرة وزارية حديثة وجّهها الكاتب العام للوزارة بالنيابة إلى مديري الأكاديميات الجهوية، دعاهم فيها إلى إلزام الأطر التربوية المستهدفة بهذه التكوينات بعدم توقيع محاضر الخروج إلى حين استكمال جميع العمليات المرتبطة بها، وهو ما يعني عمليا تمديد الموسم الدراسي إلى ما بعد 5 يوليوز، تاريخ نهاية السنة الدراسية رسميا.

في المقابل، شددت النقابات في بيانها على أن الوزارة مطالبة بمعالجة عدد من الملفات العالقة قبل التفكير في أي مشاريع جديدة، وعلى رأسها صرف المستحقات المالية العالقة، والتعويضات التكميلية لأساتذة مختلف الأسلاك، إضافة إلى صرف التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة بأثر رجعي ابتداء من شتنبر 2024، والتعويضات التكميليـة للتربويين المساعدين.

كما طالبت النقابات بالتسريع بحل ملفات الأساتذة الموقوفين عن العمل، وتفعيل اتفاق ترقية الأساتذة المرتبين في السلم 10 بعد قضائهم 14 سنة أقدمية إلى السلم 11 مع ترتيب آثار ذلك ماليا وإداريا.

وتضمن بيان النقابات أيضا دعوة إلى الإسراع في استرجاع المبالغ المقتطعة من أجور المتصرفين التربويين بسبب ممارسة حقهم في الإضراب، مع جبر ضرر من سمّتهم بـ“ضحايا الترقيات” لسنوات 2021 و2022 و2023، فضلا عن تسوية ملفات الفئات ذات الوضعيات الإدارية الخاصة، من بينها أساتذة “مدارس.كم”، منشطو التربية غير النظامية، أساتذة سد الخصاص، وحاملو قرارات التعيين، من أجل إنهاء حالة الغموض التي يعيشونها.

وفي جانب تحسين ظروف العمل، دعت النقابات إلى تخفيض ساعات العمل، وتسوية التعويضات العائلية وتعويضات التنقل والمنطقة لكافة الأساتذة المنتقلين بين الجهات، مع احترام القرار الوزاري رقم 077.24 المرتبط بمحاضر الدخول والخروج، لاسيما بالنسبة لفئة المفتشين.

ووجهت النقابات التعليمية الخمس في ختام بيانها رسالة شديدة اللهجة، مؤكدة أن صبر الشغيلة التعليمية قد نفد، وداعية إلى التعبئة والاستعداد لمختلف أشكال التصعيد النضالي ابتداء من الدخول المدرسي المقبل، ما ينذر بموسم دراسي ساخن إذا لم تتدخل الوزارة بشكل عاجل لفتح حوار جاد وشامل يستجيب لمطالب رجال ونساء التعليم.

 

الاخبار العاجلة