قام الوزير الأول الفرنسي، فرانسوا بايرو، مساء يوم الاثنين، بجولة في الجناح المغربي بالمعرض الدولي للفلاحة في باريس، حيث تحل المملكة ضيف شرف لهذا الحدث.
وخلال زيارته، التي رافقته فيها وزيرة الفلاحة والسيادة الغذائية والغابات الفرنسية، آني جينيفارد، اطلع السيد بايرو عن كثب على مختلف أروقة الجناح المغربي، برفقة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغربي، أحمد البواري.
وتم تقديم شروحات مفصلة للوزير الأول الفرنسي حول المنتجات المجالية المغربية، وأهمية التعاونيات الفلاحية في دعم هذا القطاع.
ويشارك المغرب في هذا الحدث من خلال جناح واسع يقع في قلب المعرض الدولي للفلاحة (22 فبراير-2 مارس)، ليبرز من خلاله غنى وتنوع القطاع الفلاحي الوطني. كما يسعى إلى تقديم نموذج الفلاحة المغربية المستدامة والمبتكرة، إلى جانب تسليط الضوء على التراث الفلاحي والتقاليد العريقة.

من جانبه، أكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، المهدي الريفي، أن اختيار المغرب كأول بلد أجنبي ضيف شرف منذ تأسيس المعرض يعكس قوة علاقات التعاون بين المملكة وفرنسا، لاسيما في مجالات الفلاحة والغابات والصيد البحري.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح السيد الريفي أن الجناح المغربي يضم نحو ثلاثين تجمعا تعاونيا يمثل مختلف جهات المملكة، حيث يعرض مجموعة واسعة من المنتجات الفلاحية، بما في ذلك الفواكه والخضروات والمنتجات الموجهة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية والدولية.
وأضاف أن الجناح، الذي ينظم تحت شعار “المغرب، قرون من النكهات”، لا يقتصر على عرض المنتجات فقط، بل يقدم أيضا تجربة تفاعلية تتيح للزوار اكتشاف التراث الفلاحي والثقافي المغربي، من خلال أنشطة متنوعة وتذوق الأطباق التقليدية.
وعلى مساحة 476 مترا مربعا، يحتضن الجناح المغربي منتجات مجالية متميزة، من إنتاج 76 تعاونية تضم حوالي 2000 فلاح صغير، من بينهم 639 امرأة يضطلعن بدور أساسي في الحفاظ على المهارات التقليدية الوطنية.
يمثل الجناح المغربي في المعرض الدولي للفلاحة بباريس منصة حيوية للترويج للمنتجات الفلاحية الوطنية وإبراز جودة وتنوع الإنتاج المحلي. كما يعكس التزام المملكة بتطوير قطاع فلاحي مستدام ومبتكر قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.
ويتيح المعرض فرصة لتعزيز التعاون بين المغرب وفرنسا في مجال الفلاحة، حيث يشكل فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص. كما يُسلط الضوء على التجارب الناجحة في المجال الفلاحي، خاصة فيما يتعلق بالاستدامة والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
ويضم الجناح المغربي، إلى جانب عرض المنتجات، فضاءات مخصصة لورشات عمل ولقاءات مهنية تجمع بين المنتجين والمستثمرين والفاعلين في القطاع الفلاحي، مما يعزز فرص التعاون والشراكة في مختلف المجالات ذات الصلة.
كما يشكل حضور المرأة القروية في هذا الجناح عاملاً بارزاً، إذ تلعب دوراً محورياً في تطوير المنتجات المحلية والحفاظ على التراث الفلاحي المغربي. وتمثل النساء المشاركات في التعاونيات نموذجاً ناجحاً لريادة الأعمال القروية، حيث يساهمن في إنتاج وتسويق منتجات ذات قيمة مضافة عالية، مثل زيت الأركان، الزعفران، والعسل وغيرها .
ويُنتظر أن يستقطب الجناح المغربي أعداداً كبيرة من الزوار، سواء من المهنيين أو الجمهور العام، حيث يُتاح لهم فرصة التعرف عن قرب على ثراء المطبخ المغربي، من خلال جلسات تذوق وعروض طهي مباشرة، تسلط الضوء على استخدام المنتجات الفلاحية المغربية في إعداد أطباق تقليدية شهية.
بهذه المشاركة البارزة، يعزز المغرب حضوره الدولي في قطاع الفلاحة، مؤكداً مكانته كشريك استراتيجي لفرنسا وأوروبا، وكوجهة فلاحية واعدة تستثمر في الابتكار والاستدامة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة.










