مستجدات

باريس تستدعي سفير إيران وتتهم طهران بشن حملة تضليل بشأن احتجاجات فرنسا

[TOUTES LES ACTUALITÉS]8 أكتوبر 2026
باريس تستدعي سفير إيران وتتهم طهران بشن حملة تضليل بشأن احتجاجات فرنسا

صعّدت فرنسا لهجتها تجاه إيران، الأربعاء، بعدما استدعت السفير الإيراني لديها للاحتجاج على ما وصفته بـ”حملة تضليل” تشنها السلطات الإيرانية بشأن حراك طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، في خطوة تعكس استمرار التوتر المتصاعد بين البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن السفير الإيراني أُبلغ بأن “المواد الكاذبة” التي نشرتها حسابات رسمية تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية عبر الإنترنت “غير مقبولة إطلاقا”، مشددا على أن استدعاء السفير الفرنسي في طهران، في السادس من أكتوبر، “لا أساس له“.

وأضاف كونفافرو: “يجب أن تتوقف هذه الاستفزازات المشينة”، في انتقاد مباشر لما تعتبره باريس محاولة إيرانية للتأثير في الرأي العام الفرنسي واستغلال الاحتجاجات الداخلية لأغراض سياسية وإعلامية.

وجاء التحرك الفرنسي بعد يوم واحد من استدعاء طهران السفير الفرنسي لديها، بيار كوشار، احتجاجا على تعامل السلطات الفرنسية مع المتظاهرين. واتهمت إيران فرنسا بـ”المعاملة العنيفة” للمحتجين، وبارتكاب “انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان” خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر سبتمبر وتخللتها اضطرابات.

ويأتي تبادل الاستدعاءات الدبلوماسية في ظل توتر متزايد بين باريس وطهران منذ أشهر، بعدما شهدت العلاقات بين البلدين سلسلة من الخلافات والإجراءات المتبادلة، من بينها طرد دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس الماضي.

وتتجاوز المواجهة الحالية حدود الخلاف بشأن الاحتجاجات، لتشمل أيضا تبادل الاتهامات بشأن التدخل في الشؤون الداخلية والحريات العامة وحقوق الإنسان. ففي الوقت الذي تنتقد فيه طهران طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع المتظاهرين، ترفض باريس الرواية الإيرانية وتعتبر نشر مواد وصفتها بالمضللة عبر حسابات رسمية محاولة للتأثير في النقاش الداخلي الفرنسي.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه إيران تواجه تداعيات احتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير الماضي. وقالت السلطات الإيرانية حينها إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا خلال تلك الأحداث في ما وصفته بـ”أعمال إرهابية”، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبيرها.

ويعكس التصعيد الأخير عمق التوتر الذي بات يطبع العلاقات الفرنسية الإيرانية، إذ تحولت الاحتجاجات في كل من البلدين إلى مادة للسجال الدبلوماسي وتبادل الاتهامات. ومع استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين، تبدو العلاقات بين باريس وطهران أمام مرحلة جديدة من التوتر، قد تفرض مزيدا من الضغوط على الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين.

 

الاخبار العاجلة