في خطوة جديدة تترجم التوجيهات الملكية السامية، وتنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى تنزيل برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن انطلاق عملية مراقبة الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، ابتداء من يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، وذلك على امتداد التراب الوطني.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن هذه العملية تستند إلى قاعدة بيانات دقيقة تم إعدادها خلال عملية الإحصاء التي جرت ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025، حيث تم خلالها تحديد الإناث المعنية وترقيمها بواسطة حلقات تعريفية، في إطار تتبع وضعيتها وضمان توجيه الدعم لمستحقيه.
ويأتي هذا الإجراء في سياق مقاربة تشاركية تعتمد التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات الحكومية، إذ سيتم تنفيذ العملية عبر لجان محلية تضم ممثلين عن وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، وذلك على مستوى كافة العمالات والأقاليم، بما يضمن نجاعة المراقبة ودقة المعطيات المعتمدة.
وأكد المصدر ذاته أن التحقق من احتفاظ المربين بالإناث التي شملها الإحصاء والترقيم، يشكل شرطا أساسيا لصرف الشطر الثاني من الدعم، والذي سيتم تحويله في أقرب الآجال عبر نفس قنوات الأداء المعتمدة سابقا، في خطوة تهدف إلى تعزيز استدامة القطيع الوطني وتحفيز الفلاحين على الانخراط في هذا الورش الحيوي.
ومع صرف هذا الشطر، يرتقب أن يتم استكمال مختلف مراحل البرنامج، بما يضع حدا لعملية الدعم المرتبطة به، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إعادة التوازن للقطاع وتحسين مردوديته.
وفي ختام بلاغها، دعت الوزارة كافة الفلاحين ومربي الماشية المعنيين إلى الانخراط الجاد والتعبئة الشاملة لإنجاح هذه العملية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الأمن الغذائي الوطني وتعزيز صمود القطاع الفلاحي في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.









