مستجدات

بعد فوز ماكرون هل تسعى فرنسا إلى نهج دور أكبر لبلورة موقف داعم لخطة الحكم الذاتي ؟

طاقم ALLNEWS9 مايو 2022
بعد فوز ماكرون هل تسعى فرنسا إلى نهج دور أكبر لبلورة موقف داعم لخطة الحكم الذاتي ؟

منذ اندلاع نزاع الصحراء في منتصف السبعينيات، كانت فرنسا تشكل الداعم التقليدي للمغرب سواء على مستوى العسكري أو الديبلوماسي، وهو الأمر الذي يثير خلافات من حين لآخر بين الجزائر وباريس.

بيد أن التطورات التي شهدها ملف الصحراء في السنتين الأخيرتين، هل ستحمل معها غيوما في أجواء العلاقات بين الرباط وباريس؟ وبقيت فرنسا في حالة شرود متوارية خلف انشغالها بالانتخابات الرئاسية وبعدها البرلمانية .

 فبعد إعلان إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء، بتزامن مع توقيع معاهدة “أبراهام” واستئناف العلاقات الديبلوماسية بين اسرائيل والمغرب. أعقبها فتح أكثر من عشرين دولة من الشرق الأوسط وأفريقيا قنصليات لها في مدن الصحراء.

وجاء التحول في الموقفين الإسباني والألماني باتجاه تأييد مقترح المغرب بإقامة حكم ذاتي موسع، ليضع الموقف الفرنسي المؤيد أصلا للمقترح المغربي، تحت ضغط غير مسبوق.

إذ بات دور خلع القناع والخروج جهرا بموقف رسمي فرنسي واضح ، تعترف من خلاله بأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي،  تشكل حجر الزاوية الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية الخلاف حول الصحراء المغربية ، إسوة بدول أوروبية سبقت للاعتراف بهذه القضية والذي لا محيد عنه. وهو السبيل الكفيل لإنهاء النزاع المفتعل الذي عمّر خمسة عقود في هذه المنطقة .

وهنا تكمن العقدة التي ستواجه ماكرون في ولايته الثانية، ذلك أن ثقل ملف الصحراء يزداد تأثيره في السياسة الخارجية لكلا البلدين، المغرب وفرنسا، وأضحى المغرب يربط بين تطوير شراكاته الاقتصادية والاستراتيجية مع الدول والتكتلات انطلاقا من مواقفها من “وحدته الترابية التي تشكل قضية المغرب الأولى” كما قال العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة عيد العرش العام الماضي.

الكل يعلم أن فرنسا متمسكة بالبحث عن حل سياسي في إطار الشرعية الدولية. وعلى هذا الأساس، فهي تؤيد حلا سياسيا عادلا، دائما ومقبولا من الطرفين، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، لكن يرى المحللون السياسيون أنه يجب عليها أن تفصح عن موقفها علانية أمام المنتظم الدولي ،  كما هو الشأن بالنسبة لألمانيا وفرنسا المنظمتين للاتحاد الأوربي الذي ترأسه فرنسا خلال هذه الدورة..

فهل تسعى فرنسا إلى تبني موقف واضح وداعم لقضية الحكم الذاتي؟ .

الاخبار العاجلة