بعد فرار الرئيس المخلوع بشار “بلا أسد” إلى موسكو في الثامن من هذا الشهر تشدد بعض الدول العربية والأوربية على أهمية وضع العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم كأولوية قصوى.
وركزت مجموعة من الدول التي استقبلت سابقا بعض السوريين المضطهدين والمحكومين في بلادهم من قبل نظام بشار الأسد على عودة السوريين الذين فروا من بلادهم أثناء الحرب، وذلك بالتزامن مع موجة عودة العلاقات مع دمشق، في خطوة تعكس حرص دول المنطقة على عودة السوريين إلى ديارهم.
وطالبت بعض الدول من الحكومة المؤقتة في سوريا ، وبالتنسيق مع هيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة، بتحديد الاحتياجات اللازمة لتحسين الخدمات العامة المقدمة في مناطق عودة اللاجئين، مع توضيح الإجراءات التي ستتخذها لتسهيل عودتهم، بما في ذلك شمولهم ضمن مراسيم العفو العام.وتوفير الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين ، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا.وهو ما يطرح السؤال التالي: لماذا تكثف الدول المضيفة جهودها الآن لتأمين عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم في أقرب وقت؟
وفي هذا الصدد قالت الحكومة النمساوية التي يقودها المحافظون يوم الجمعة، إنها تعرض على اللاجئين السوريين “مكافأة عودة” تبلغ ألف يورو (1050 دولارا) للعودة إلى وطنهم بعد سقوط بشار الأسد.
وفي حسابه على منصة “إكس”، كتب المستشار المحافظ كارل نيهامر: “النمسا ستدعم السوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم بمكافأة عودة قدرها 1000 يورو. البلاد تحتاج الآن إلى مواطنيها لإعادة بنائها“.
لكن لم يتضح بعد عدد السوريين الذين سيقبلون هذا العرض، ومع تعليق شركة الطيران الوطنية النمساوية رحلاتها إلى الشرق الأوسط بسبب الوضع الأمني، فلن تغطي المكافأة النمساوية تكاليف السفر بالكامل.
وحسبما ذكرت وكالة “رويترز”، فإن تكلفة تذكرة الذهاب فقط على الدرجة الاقتصادية إلى بيروت، وهي نقطة انطلاق شائعة للمسافرين المتجهين برا إلى دمشق، تبلغ حاليا 1066.10 يورو (1120.58 دولار) على الأقل على متن الخطوط الجوية التركية، وفقا لموقع الشركة على الإنترنت
مما يوحي بأن المبلغ المقدم للتشجيع على العودة إلى سوريا غير مشجع، ولم يتم قبوله من طرف مجموعة من اللاجئين السوريين ، الذين يريدون العودة إلى بلادهم من أجل انبعاث الحياة من جديد ومواجهة تكاليف ومصاريف غير قادرين غليها في الوقت الحالي ، الذي ستعرف فيه البلاد نهضة جديدة على جميع المستويات اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.









