مستجدات

بلجيكا تتجه إلى تسريع توظيف الكفاءات الأجنبية

طاقم ALLNEWS22 أكتوبر 2026
بلجيكا تتجه إلى تسريع توظيف الكفاءات الأجنبية

خريجو المغرب أمام فرص مهنية جديدة

بلجيكا: المراسلة

تتجه بلجيكا إلى تسهيل استقطاب الكفاءات الأجنبية، وفي مقدمتها الخريجون المغاربة، من خلال إصلاح قانوني يروم تبسيط إجراءات الهجرة المهنية وتسريع معالجة طلبات الحصول على «البطاقة الزرقاء الأوروبية»، بما يفتح آفاقا أوسع أمام أصحاب المؤهلات العلمية والتخصصات المطلوبة في سوق العمل البلجيكي.

وصادقت لجنة الداخلية بمجلس النواب البلجيكي، يوم 14 أكتوبر، على مشروع قانون تقدمت به وزيرة اللجوء والهجرة، أنالين فان بوسويت، بهدف تمكين المقاولات والشركات من استقطاب العمال ذوي الكفاءات العالية من خارج الاتحاد الأوروبي، عبر تقليص آجال الإجراءات الإدارية وتيسير تنقلهم المهني داخل الفضاء الأوروبي.

وينص المشروع، وفق ما أعلنته الحكومة البلجيكية، على تحديد سقف زمني لا يتجاوز 90 يوما للبت في طلبات الحصول على البطاقة الزرقاء الأوروبية، وهي تصريح مخصص للعمال ذوي المؤهلات العالية من خارج الاتحاد الأوروبي، يتيح لهم الإقامة والعمل وفق شروط قانونية محددة.

ومن شأن هذا الإجراء، في حال دخوله حيز التنفيذ، أن يقلص فترة انتظار المرشحين الأجانب والشركات التي ترغب في توظيفهم، خصوصا في القطاعات التي تحتاج إلى مهارات متخصصة يصعب توفيرها محليا. كما قد يمنح الخريجين المغاربة الحاصلين على المؤهلات المطلوبة فرصة أفضل للولوج إلى سوق العمل البلجيكي، شريطة استيفاء شروط الاستفادة من هذه البطاقة.

ولا يقتصر الإصلاح المرتقب على تسريع دراسة الملفات، بل يشمل أيضا تسهيل تنقل حاملي البطاقة الزرقاء لأغراض مهنية مؤقتة داخل دول الاتحاد الأوروبي، بما يسمح لهم بإنجاز بعض المهام في دول أخرى وفق القواعد المعمول بها، دون الاضطرار في كل مرة إلى المرور بالإجراءات التقليدية نفسها للحصول على تصريح عمل جديد.

ويشترط الاستفادة من البطاقة الزرقاء الأوروبية توفر مجموعة من المعايير، من بينها المؤهلات العلمية أو المهنية المطلوبة، والتوفر على عقد عمل يستجيب للشروط القانونية، واحترام الحد الأدنى للأجر المحدد بحسب القواعد المعمول بها. لذلك، فإن تسهيل الإجراءات لا يعني فتح سوق العمل البلجيكي أمام جميع الراغبين في الهجرة، بل يستهدف أساسا فئة العمال ذوي الكفاءات العالية والتخصصات التي تحتاج إليها المقاولات.

وفي المقابل، تتجه السلطات البلجيكية إلى تشديد المراقبة لمحاربة التحايل على قوانين الهجرة المهنية، من خلال تمكين مكتب الأجانب من رفض الطلبات التي تستند إلى وثائق مشبوهة أو ترتبط بشركات وهمية لا تمارس نشاطا اقتصاديا حقيقيا، وإنما تُنشأ بهدف تسهيل دخول الأجانب إلى التراب البلجيكي دون وجود فرصة عمل فعلية.

ويعكس هذا التوجه رغبة بلجيكا في تحقيق التوازن بين حاجيات اقتصادها إلى الكفاءات الأجنبية وضمان احترام القواعد المنظمة للإقامة والعمل، في وقت تتنافس فيه الدول الأوروبية على استقطاب أصحاب التخصصات المطلوبة، مع تشديد إجراءات مراقبة الهجرة غير المستوفية للشروط القانونية.

وبالنسبة إلى الخريجين المغاربة، تظل الاستفادة من هذه المستجدات مرتبطة بمدى توافق مؤهلاتهم مع متطلبات سوق العمل، وقدرتهم على الحصول على عروض عمل مستوفية للشروط. كما أن المشروع لا يمنحهم امتيازا خاصا على أساس الجنسية، وإنما يتيح لهم الاستفادة من المساطر نفسها المخصصة لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ورغم مصادقة لجنة الداخلية على المشروع في القراءة الثانية، فإن الإجراءات الجديدة لم تدخل حيز التنفيذ بعد، إذ لا يزال النص ينتظر استكمال المسطرة التشريعية والتصويت النهائي. وعليه، تبقى الاستفادة من تقليص آجال معالجة الطلبات والتسهيلات المرتبطة بالتنقل المهني رهينة باعتماد القانون رسميا ودخوله حيز التطبيق.

 

الاخبار العاجلة