مستجدات

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

[TOUTES LES ACTUALITÉS]18 ديسمبر 2023
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

يصادف تاريخ 18 دجنبر من كل سنة ، يوم اللغة العربية، حيث صدر في هذا اليوم عام 1973 قرار الجمعية العامة المعني بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن أكثر من 400 مليون نسمة من سكان العالم يتكلمون اللغة العربية، مشيرة إلى أنها تُعد ركنا من أركان التنوع الثقافي للبشرية، وهي إحدى اللغات الأكثر انتشارا واستخداما في العالم.

وقالت الأمم المتحدة إن موضوع اليوم العالمي للغة العربية لهذا العام هو ” مساهمة اللغة العربية في الحضارة والثقافة الإنسانية” ويُعد بمثابة نداء للتأكيد مجددا على الدور المهم الذي تؤدّيه اللغة العربية في مدّ جسور الوصال بين الشعوب على صهوة الثقافة والعلم والأدب وغيرها من المجالات الكثيرة جدا. واحتفلت اليونسكو لأول مرة باليوم العالمي للغة العربية في 18 دجنبر 2012 وكرست هذا التاريخ السنوي لإبراز إرث اللغة العربية ومساهمتها في الحضارة الإنسانية ،

وتجدر الإشارة إلى أن الاحتفال بهذا اليوم ينسجم مع العقد الدولي للتقارب بين الثقافات 2013 ــ 2022 الذي تتولى اليونسكو ريادته.

وتنظم اليونسكو بمناسبة الاحتفال الخاصة لهذا العام ، سلسلة من حلقات النقاش والفعاليات الثقافية في مقرها بباريس حيث يجتمع الأكاديميون والباحثون والخبراء والشباب،  لمناقشة عدة مواضيع تصب في التنوع الثقافي والقيم الإنسانية العربية وتفاعلها مع اللغات الأخرى.

وأوضحت  لأمم المتحدة أن الغاية من هذه المواضيع  إبراز الدور التاريخي الذي تضطلع به اللغة العربية كأداة لاستحداث المعارف وتناقلها، إضافة إلى كونها وسيلة للارتقاء بالحوار وإرساء أسس السلام.

وأشارت إلى أن اللغة العربية كانت على مرّ القرون الركيزة المشتركة وحلقة الوصل التي تجسّد ثراء الوجود الإنساني وتتيح الانتفاع بالعديد من الموارد.

ويكتسي موضوع عام 2022 أهميّة بالغة في كنف المجتمعات التي تتعاظم فيها العولمة والرقمنة والتعددية اللغوية، إذ يُسلّم بالطبيعة المتغيّرة للعالم والحاجة الماسة لتعزيز الحوار بين الأمم والشعوب، وفق الأمم المتحدة.

وترمي أيام الأمم المتحدة للغات إلى تعزيز التعددية اللغوية والتنوع الثقافي والاحتفال بهما، كما ترمي إلى المساواة بين جميع اللغات الرسمية لمنظومة الأمم المتحدة والوكالات المنضوية تحت لوائها: العربية (18 دجنبر ) والصينية (12 نوفمبر) والإنجليزية (23 أبريل) والفرنسية (20 مارس) والروسية (6 يونيو) والإسبانية (12 أكتوبر).

ولفتت النظر إلى أن الغرض من هذا اليوم هو إذكاء الوعي بتاريخ اللغة وثقافتها وتطورها من خلال إعداد برنامج أنشطة وفعاليات خاصة.

ويتوزع متحدثو العربية بين المنطقة العربية وعديد المناطق الأخرى المجاورة مثل تركيا وتشاد ومالي السنغال وإرتيريا، حيث إن للعربية أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة القرآن، ولا تتم الصلاة إلا باستخدامها، كما أن العربية هي كذلك لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في المنطقة العربية، وفق الأمم المتحدة.

وقالت إن اللغة العربية “تتيح الدخول إلى عالم زاخر بالتنوع بجميع أشكاله وصوره، ومنها تنوع الأصول والمشارب والمعتقدات، كما أنها أبدعت بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، ومختلف خطوطها وفنونها النثرية والشعرية، آيات جمالية رائعة تأسر القلوب وتخلب الألباب في ميادين متنوعة تضم على سبيل المثال لا الحصر الهندسة والشعر والفلسفة والغناء“.

وبينت أن العربية سادت لقرون طويلة من تاريخها بوصفها لغة السياسة والعلم والأدب، فأثرت تأثيرا مباشرا أو غير مباشر في كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، مثل: التركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصةً المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.

وفضلا عن ذلك، مثلت حافزاً إلى إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة.

كما أتاحت إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الإفريقي، بحسب الأمم المتحدة.

الاخبار العاجلة