قضت محكمة الاستئناف بمدينة طنجة بإلغاء حكم ابتدائي أدان شابة بالسجن شهرين مع وقف التنفيذ بتهمة “الفساد”، وذلك بعد اعترافها بتبادل قبلة مع شريكها.
المحكمة أصدرت حكمًا ببراءتها، معتبرة أن القبلة ليست فعلاً مجرَّمًا قانونيًا كجزء من أفعال الفساد. ونفس الحكم شمل شريكها، الذي كان قد صدر بحقه حكم ابتدائي بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ.
القضية بدأت بشكوى تقدم بها طليق الشابة، البالغة من العمر 25 عامًا، متهمًا إياها بالقيام بسلوك غير أخلاقي أمام ابنتهما.
وبناءً على هذه الشكوى، فتحت النيابة العامة تحقيقًا في الواقعة وأحالتها إلى فرقة الأخلاق التابعة للشرطة القضائية في العرائش. التقرير الأمني أكد اعتراف الطرفين بتبادل قبلة، مع نفي وجود أي علاقة جنسية بينهما.
الحكم الابتدائي، الصادر في أكتوبر 2023، استند إلى المادة 490 من القانون الجنائي المغربي التي تجرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج. والمحكمة الابتدائية اعتمدت على اعتراف المتهمين في محضر الشرطة كدليل لإثبات التهمة وفقًا للمادة 493 من القانون الجنائي. بناءً على ذلك، حُكم على الشابة بغرامة قدرها 500 درهم وتعويض للمدعي بقيمة 1500 درهم، بالإضافة إلى عقوبة السجن الموقوف التنفيذ.
إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم الابتدائي، معتبرة أن تبادل القبلة لا يندرج ضمن الأفعال الإجرامية التي يعاقب عليها القانون المغربي. المحامية ، التي مثلت المتهمة، عبّرت عن ارتياحها للقرار، مؤكدة أن المحكمة أظهرت فهمًا عميقًا للقانون وحرصت على عدم تجاوز حدوده في مثل هذه القضايا.
هذا القرار أثار نقاشًا واسعًا حول القوانين المرتبطة بالأخلاق العامة في المغرب، ومدى تأثيرها على الحريات الشخصية للأفراد. كما أعاد طرح تساؤلات بشأن ضرورة مراجعة النصوص القانونية التي قد تُستغل لتجريم أفعال تتعلق بالحياة الخاصة










