مستجدات

تبون يحاول الخروج من شرنقة العزلة الدولية باستمالة دول مغاربية

طاقم ALLNEWS6 مارس 2024
تبون يحاول الخروج من شرنقة العزلة الدولية باستمالة دول مغاربية

بعد غياب أو تغييب الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، لسبب غير معلن عن “اللقاء الثلاثي” الذي جمع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، والتونسي قيس سعيد، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، رغم مشاركته في قمة الغاز المنعقدة بالجزائر، وهو ما اعتبره مراقبون تعزيز لفرضية ارتباط موريتانيا بالمبادرة الأطلسية المغربية، ويحاول النظام الجزائري إقحام موريتانيا بقوة في هذا التكتل الثلاثي، لقطع الطريق أمام المبادرة المغربية.

وفي هذا الصدد، أجرى الرئيس تبون، مكالمة هاتفية مع نظيره الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح يوم الثلاثاء، جدد من خلالها تهانيه له بانضمام بلاده إلى منتدى الدول المصدرة للغاز، كما أعرب له عن شكره على الحضور الموريتاني ضمن دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز في أشغال القمة السابعة.

وبحسب بيان الرئاسة الجزائرية ، فقد أطلع رئيس الجمهورية الجزائرية الرئيس الموريتاني على اللقاء “المغاربي الثلاثي” الذي جمع رؤساء كل من الجزائر تونس وليبيا، عقب القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، الذي احتضنته الجزائر، وبحث معه بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي مسائل وقضايا راهنة ذات طابع إفريقي.

وأثار “اللقاء الثلاثي” الكثير من النقاش في الأوساط السياسية، وذلك في ظل رغبة الجزائر في خلق كيان بديل عن اتحاد المغرب العربي لمعاكسة المغرب ومصالحه الاستراتيجية، وتمرير أجنداتها المعادية للوحدة الترابية.والخروج من شرنقة العزلة الدولية التي مني بها النظام الجزائري المتهور.

إلى ذلك تساءل السياسيون في المغرب وموريتانيا عن سبب واضح لإقصاء” المغرب وموريتانيا من اللقاء الثلاثي الذي عقده مؤخرا رؤساء تونس والجزائر وليبيا على هامش قمة الدول المصدرة للغاز في الجزائر.وما خلفيات عزل المغرب وموريتانيا من اللقاء الثلاثي؟ وهل بالإمكان أن نتحدّث عن اتحاد مغاربي موحد بغياب دولتين مهمتين؟ ألم يكن من الأجدى أن تحاول هذه الدول الثلاث العمل على تجاوز الخلافات البينية ورتقها حتى في الحدّ الأدنى؟

وأكدت مصادر سياسية متتبعة للشأن المغاربي، أن هدف الجزائر من وراء الاجتماع الثلاثي هو جعل المغرب خارج المعادلة المغاربية كرد فعل على نجاح الرباط في تطويقها من الجنوب والغرب من خلال المبادرة الأطلسية والحضور القوي في غرب أفريقيا.

و يتخوف مراقبون تونسيون من أن يكون الهدف من الهيكل البديل،  عزل بلادهم ودفعها إلى الاصطفاف وراء الجزائر في ملف الصحراء، وهو ملف خلافي سبق أن التزمت تونس فيه الحياد وحافظت بفضله على علاقات متينة مع الرباط والجزائر في الوقت نفسه.

وتسببت الجزائر في توتير علاقة تونس مع المغرب من خلال تشجيع الرئيس سعيد على لقاء زعيم جبهة بوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي على هامش القمة الأفريقية – اليابانية التي عقدت في تونس في أغشت 2022، وهو ما قاد إلى برود في العلاقات التونسية – المغربية.

وتعمل الجزائر كعادتها المقيتة ، على جذب تونس وموريتانيا وليبيا برئيسها المؤقت ، إلى التحالفات الإقليمية التي تسعى من خلالها لإظهار أنها ليست معزولة، مثلما ظهر ذلك مؤخرا في تجديد علاقة تونس  مع إيران بمباركة الجزائر،  وهو توجه يمكن أن يسبب لتونس متاعب هي في غنى عنها ، نتيجة المواقف الغربية تجاه طهران ، وخاصة موقف الولايات المتحدة من إيران ومن الدول التي تربط بها أي علاقة.

الاخبار العاجلة