مستجدات

تحقيقات قضائية تطال 36 مؤثراً للاشتباه في الترويج لرهانات رياضية غير قانونية

طاقم ALLNEWS22 يناير 2026
تحقيقات قضائية تطال 36 مؤثراً للاشتباه في الترويج لرهانات رياضية غير قانونية

باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثاً معمقة مع 36 مؤثراً على مواقع التواصل الاجتماعي، يشتبه في تورطهم في الترويج لوصلات إشهارية تعود لمنصات إلكترونية متخصصة في الرهانات الرياضية غير القانونية، تستقبل مراهنات من داخل التراب الوطني، في خرق واضح للتشريعات الجاري بها العمل.

وجاء فتح هذه التحقيقات بناءً على شكاية رسمية تقدمت بها الشركة المغربية للألعاب إلى النيابة العامة المختصة، استهدفت مواقع إلكترونية أجنبية تنشط في مجال الرهانات الرياضية وتوجه خدماتها إلى مواطنين مغاربة، رغم أن الشركة المذكورة تعد الجهة الوحيدة المخول لها قانوناً تنظيم هذا النشاط داخل المملكة.

ولم تقتصر الشكاية على مسيّري هذه المنصات أو المشرفين التقنيين عليها، بل شملت أيضاً كل من ساهم في الترويج لها أو تسهيل الولوج إليها، خاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وكشفت المعطيات الأولية عن استغلال حسابات مؤثرين يحظون بمتابعة واسعة لاستقطاب المراهنين، مقابل عمولات مالية أو امتيازات مباشرة.

وتتجه السلطات القضائية إلى ترتيب المسؤوليات الجنائية لمختلف المتدخلين في هذه الشبكة، بدءاً من القائمين على المنصات الإلكترونية، مروراً بالوسطاء التقنيين، وصولاً إلى المروجين الرقميين، باعتبارهم أطرافاً مساهمة في نشاط غير مشروع.

وفي سياق متصل، دخل مكتب الصرف على خط القضية، على اعتبار أن المشاركة في هذه الرهانات تشكل خرقاً صريحاً لقوانين الصرف، لاسيما تلك المتعلقة بتنظيم التحويلات المالية نحو الخارج.

وتحصر القوانين المعمول بها سقف التحويلات في المعاملات التجارية المشروعة والمؤطرة قانوناً، في حين تصنف الرهانات عبر هذه المواقع الأجنبية ضمن الأنشطة غير القانونية، ما يجعل أي تحويل مالي لفائدتها، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء أو محافظ رقمية، مخالفاً للتشريعات السارية، ويعرض المعنيين لعقوبات إدارية ومالية صارمة.

وبحسب تقديرات مصادر مطلعة، فإن حجم المبالغ المحولة إلى منصات الرهانات الرياضية غير القانونية يفوق 3 مليارات درهم، ما يعكس اتساع نشاط هذه الشبكات وتنامي قاعدة المشاركين فيها.

وتشكل هذه المبالغ خسارة مباشرة للشركة المغربية للألعاب، إلى جانب خسائر غير مباشرة تتكبدها خزينة الدولة بسبب ضياع موارد ضريبية تقدر بنحو 200 مليون درهم، فضلاً عن المخاطر الاجتماعية المرتبطة بإدمان المراهنات واستهداف  شبان وقاصرين.

الاخبار العاجلة