أثار قرار نقل تدبير التأمين الإجباري عن المرض الخاص بموظفي الوظيفة العمومية من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) موجة واسعة من التخوفات، خصوصاً وسط الموظفين العموميين الذين عبّروا عن قلقهم من احتمال فقدانهم بعض المكتسبات المرتبطة بنسب التغطية والاشتراكات.
غير أن هذه المخاوف سرعان ما بددتها وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، التي أكدت في معرض جوابها على سؤال برلماني أن الأمر لا يتعلق بدمج الأنظمة كما يروج له البعض “بسوء نية أو عن جهل”، بل يندرج في إطار إجراء إداري وتقني صرف يهدف إلى تحسين الفعالية وضمان استمرارية الحقوق دون أي مساس بمصالح الموظفين.
وأوضحت الوزيرة أن النظامين سيظلان منفصلين، بحيث سيواصل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مهامه باعتباره اتحاداً تعاضدياً، فيما سيتولى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تدبير الأنظمة، في إطار مقاربة مؤسساتية تروم الحفاظ على المكتسبات وتجويد الخدمات.
كما شددت فتاح على أن هذا التوجه يأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إحداث هيئة موحدة لتنسيق أنظمة الحماية الاجتماعية والإشراف عليها، تنفيذاً لمقتضيات القانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية.
وفي ختام توضيحاتها، أبرزت الوزيرة أن إسناد تدبير مختلف أنظمة التأمين عن المرض إلى “CNSS” يشكل خطوة استراتيجية نحو توحيد القيادة وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يعزز نجاعة النظام الصحي الوطني ويضمن استمرارية الحقوق المكتسبة، مؤكدة أن الموظفين العموميين لن يتضرروا من هذا التحول المؤسسي.










