أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن حزمة جديدة من التدابير والتسهيلات لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك في إطار التحضيرات المكثفة لعملية “مرحبا 2026″، التي تعد أكبر عملية سنوية لاستقبال أفراد الجالية المغربية الوافدين إلى المملكة خلال العطلة الصيفية.
وأكدت الإدارة، في مذكرة وجهتها إلى مختلف مصالحها المركزية والخارجية، أنها عبأت كافة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية اللازمة لضمان استقبال أفراد الجالية في أفضل الظروف، مع الحرص على تسريع وتيرة المعاملات الجمركية وتبسيط الإجراءات الإدارية بالمراكز الحدودية والموانئ والمطارات.
ومن أبرز المستجدات التي تضمنتها هذه الإجراءات، الرفع من قيمة الإعفاء الجمركي المخصص للمغاربة المقيمين بالخارج العائدين نهائياً إلى أرض الوطن، حيث انتقلت القيمة المعفاة من 30 ألف درهم إلى 40 ألف درهم بالنسبة للأمتعة والأغراض الشخصية ذات الطابع غير التجاري، في خطوة تروم مواكبة التحولات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويشمل هذا الإعفاء الأثاث المستعمل والملابس والأغراض الشخصية المستعملة، إضافة إلى الأجهزة المنزلية بمعدل جهاز واحد من كل صنف، فضلاً عن المعدات والأدوات المهنية المستعملة التي لا تتجاوز قيمتها 150 ألف درهم، بما يسهم في تسهيل عملية الاستقرار النهائي للمغاربة العائدين من الخارج.
وعلى مستوى تنقل أفراد الجالية، أقرت إدارة الجمارك تسهيلات جديدة تخص مالكي المركبات الحاصلة على شهادات التسجيل المؤقتة (CPI)، من خلال السماح بالاستفادة من نظام الإدخال المؤقت عبر وكالة قانونية صادرة عن مالك السيارة، الأمر الذي من شأنه تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء الإدارية المرتبطة بإدخال المركبات إلى التراب الوطني.
كما جددت الإدارة التأكيد على استمرار العمل بنظام الإدخال المؤقت للمركبات لمدة تصل إلى 180 يوماً في السنة، سواء بشكل متواصل أو متفرق، مع إمكانية تمديد هذه المدة في حالات معينة إلى غاية نهاية السنة الجارية، وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وفي سياق دعم الفئات الاجتماعية من أفراد الجالية، واصلت إدارة الجمارك العمل بالامتياز الجمركي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج البالغين 60 سنة فما فوق، والمقيمين خارج المملكة لمدة لا تقل عن عشر سنوات، والذي يمنح تخفيضاً يصل إلى 90 في المائة من القيمة المعتمدة لاحتساب الرسوم الجمركية عند استيراد سيارة سياحية، وفق الشروط المحددة.
وفي جانب تشجيع الاستثمار، أعلنت الإدارة عن إحداث خلية متخصصة لمواكبة أفراد الجالية المغربية الحاملين لمشاريع استثمارية، من خلال تقديم الاستشارات والتوجيهات الجمركية الضرورية، وتوفير المواكبة اللازمة لتسهيل إنجاز مشاريعهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية الوطنية.
كما ذكّرت إدارة الجمارك بمجموعة من الامتيازات الأخرى التي يستفيد منها مغاربة العالم، من بينها إمكانية إدخال العملات الأجنبية دون سقف محدد، مع إلزامية التصريح بالمبالغ التي تعادل أو تتجاوز 100 ألف درهم، فضلاً عن الاستفادة من نظام استرجاع الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمشتريات المنجزة بالمغرب والموجهة للاستعمال خارج التراب الوطني.
وتندرج هذه التدابير الجديدة ضمن الجهود المتواصلة الرامية إلى تحسين ظروف استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتيسير عودتهم إلى أرض الوطن خلال الموسم الصيفي، بالنظر إلى الأدوار الاقتصادية والاجتماعية الحيوية التي تضطلع بها هذه الفئة، سواء من خلال تحويلاتها المالية أو مساهماتها الاستثمارية والتنموية داخل المملكة.









