يشهد الكونغرس الأمريكي تصاعداً تدريجياً في الدعم لمبادرة تشريعية تهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة، في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً داخل المؤسسة التشريعية بالقضايا المرتبطة بالصحراء المغربية وتداعياتها الإقليمية والأمنية.
ويقود هذا المقترح تحالف من الحزبين داخل مجلس النواب، يتقدمه النائب الجمهوري جو ويلسون والنائب الديمقراطي جيمي بانيتا، في محاولة لمنحه بعداً توافقياً يعزز فرص مناقشته على نطاق أوسع داخل الكونغرس. وقد شهد المشروع مؤخراً انضمام النائب الجمهوري دون بيكون إلى قائمة داعميه، ما أعطاه زخماً جديداً.
وسُجل دعم بيكون رسمياً في الثالث من مارس 2026، بعد أيام قليلة من إعلان النائب الجمهوري زاكاري نان تأييده للمبادرة في الرابع والعشرين من فبراير، ما يعكس اتساع قاعدة الدعم بين النواب الجمهوريين.
ويكتسب انضمام دون بيكون أهمية خاصة نظراً لموقعه داخل الكونغرس، حيث يشغل عضوية لجنتي الزراعة والقوات المسلحة، ويترأس اللجنة الفرعية للأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات والابتكار، ما يمنح موقفه وزنًا إضافياً في النقاشات المرتبطة بالأمن القومي والسياسات الدفاعية.
وكان مشروع القانون قد قُدم إلى الكونغرس في 24 يونيو 2025، مستنداً إلى مبررات تتعلق بما يصفه الداعمون بـ”علاقات محتملة بين جبهة البوليساريو وجهات خارجية”، وارتباطاته ببعض التوترات الإقليمية، بما في ذلك دور طهران في بؤر الصراع المختلفة.
وحتى الآن، يحظى المشروع بدعم ثمانية نواب أمريكيين، أغلبهم من الحزب الجمهوري، ما يعكس بداية تشكل كتلة مؤيدة له داخل الكابيتول، رغم أن المسار التشريعي للمبادرة لا يزال في مراحله الأولى، ويحتاج إلى دعم أوسع قبل الانتقال إلى مراحل النقاش والتصويت النهائي.
ملاحظة إضافية: مراقبون يرون أن هذا المقترح قد يشكل مؤشراً على تحرك سياسي متزايد من قبل بعض الأطراف داخل الولايات المتحدة لدعم مواقف المغرب الإقليمية، في ظل الاهتمام المتنامي بالقضايا الأمنية المرتبطة بالشمال الإفريقي ومنطقة الساحل.








