أعلنت الشبكة الوطنية للدفاع عن حقوق المتقاعدين، عقب اجتماعها الأخير، عن خطة تصعيدية تتضمن تنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية أواخر غشت الجاري، تزامناً مع جولة الحوار الاجتماعي المقررة بين الحكومة والمركزيات النقابية في شتنبر المقبل.
وأوضح بيان الشبكة أن البرنامج النضالي يشمل مراسلة الحكومة والبرلمان والنقابات بملفات مطلبية، وعقد ندوات صحافية لتجديد الدعوة إلى رفع ما وصفته بـ”الحيف” عن المتقاعدين، مؤكدة أن الإعفاءات الضريبية التي أقرها قانون المالية الأخير “لم تحقق الغرض المطلوب ولم تساهم في حل الأزمة“.
في السياق ذاته، شدد منسق فيدرالية المتقاعدين بالمغرب على أن “التجاهل الحكومي لملف المتقاعدين سيُواجه بالتصعيد”، مضيفاً أن الخطوات المبرمجة خلال غشت تهدف إلى توضيح الإشكالات التي تتفادى الحكومة إيجاد حلول منطقية لها، خاصة ما يتعلق بمراجعة المعاشات بما يتناسب مع التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتأسف الشبكة لغياب ملف المتقاعدين عن أولويات الحكومة منذ بداية ولايتها، في وقت تتزايد الضغوط من مختلف الفئات المتضررة من سياسات التقاعد الحالية. ويؤكد المتقاعدون أن استمرار النضال هو السبيل لإعادة قضيتهم إلى صدارة النقاش العمومي، مطالبين بتدخل عاجل لإنصافهم وتحسين أوضاعهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما شددت الشبكة على أن تجاهل الملف لم يعد مقبولاً في ظل ما وصفته بـ”الأوضاع المزرية” التي يعيشها آلاف المتقاعدين، معتبرة أن تحسين وضعهم المعيشي ليس امتيازاً بل حقاً أساسياً كفله الدستور والقوانين المنظمة للحماية الاجتماعية.
وحذرت من أن استمرار الحكومة في المماطلة قد يؤدي إلى اتساع رقعة الاحتجاجات وارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي، خاصة وأن فئة المتقاعدين تمثل شريحة واسعة من المجتمع، تعاني اليوم من ضعف القدرة الشرائية وتراجع قيمة المعاشات أمام غلاء المعيشة.
كما لفتت الشبكة إلى أن مطالبها ليست جديدة، بل هي امتداد لسنوات من الترافع واللقاءات الرسمية والمراسلات التي لم تلقَ التجاوب المطلوب، مؤكدة أن الجولة المقبلة من الحوار الاجتماعي ستكون اختباراً حقيقياً لمدى جدية الحكومة في التعامل مع هذا الملف الشائك.
ويُرتقب أن تشهد مدن عدة عبر مختلف جهات المملكة تحركات ميدانية أواخر الشهر، حيث يسعى المتقاعدون إلى جعل صوتهم مسموعاً، وإجبار الحكومة على وضع إصلاح شامل لمنظومة التقاعد يضمن العيش الكريم بعد سنوات الخدمة.








