فدوى نايم
تختلف تكلفة التعليم المستمر في المغرب ، حسب نوع الدبلوم و المدة المخصصة للتدريب ..ولكن لا ترتبط الاختلافات فقط بالمحتوى التعليمي ، لهذه الدورات التدريبية فقط ، كذلك الاعتراف بها في سوق الشغل .
فمن الضروري الاعتماد في المتوسط من 25 ألف إلى 80 ألف درهم للحصول على ماجستير إدارة الأعمال ، و من 15 ألف إلى 25 ألف درهم للحصول على درجة الماجستير المتخصصة ، يشير مسؤول في : ” Business School Campus Africa “
ويستثمر عدد كبير من الشركات في التدريب المستمر لموظفيها ، كوسيلة لتحديث مهاراتهم ، أو كأسلوب لجعلهم أكثر كفاءة في مجالات استراتيجية جديدة لمستقبل المجموعة ، ويعملون مع أكثر من 70 شركة شريكة ، تعهد إليهم بمديريها التنفيذيين للتدريب ، و تستثمر هذه الشركات في تطوير مهارات موظفيها ، من أجل دعم نموهم و تحفيز قدرتهم التنافسية .
و مع ذلك ، فهي بشكل عام هياكل كبيرة ، و شركات متعددة الجنسيات ، بسبب نقص الموارد ، و في بعض الأحيان نقص في الوعي بمدى أهمية التدريب المستمر ، لذا تجد الشركات الصغيرة ، تستثمر القليل في تطوير موظفيها .
و من هنا ، تأتي أهمية تفعيل إصلاح التكوين المستمر، الذي ظل قانونه مجمدا منذ عدة سنوات ، حيث حقق القانون 60 -70 ، الذي صدر في عام 2008 ، تطورات كبيرة في هذا القطاع ، إلا أن أحكامه التي طال انتظارها لا تزال حبرا على ورق .
و منها التدريب بمبادرة من العمال أنفسهم ، سواء كانوا موظفين أم لا ، حتى الآن ، يمكن للشركات فقط اتخاذ ، خطوات للاستفادة من برنامج تدريبي ، يتم تعويض تكلفته ، عبر آلية عقود التدريب الخاصة (CSF) , التي من المفترض أن تختفي عند تفعيل القانون ..
ولايتمكن سوى عدد قليل من الشركات الصغيرة ، من الاستفادة من عوامل النجاح الحاسمة هذه ، و الميزة الجديدة الأخرى ، هي إمكانية قيام الموظفين بالاستفادة من ثلاثة أيام من التدريب سنويا ، بشكل تراكمي على مدى خمس سنوات .
كما ينص الإصلاح على تقييم مهارات الموظفين ، و من بين التدابير الأكثر انتظارا أيضا ، نظام التحقق من الخبرة المكتسبة [VAE] , الذي يسمح للعاملين بتحويل خبراتهم ، إلى ديبلومات و شهادات ، و حتى الآن ، لم يتم إجراء سوى عدد قليل من التجارب الرائدة ، في هذا الاتجاه ، لاسيما بالتعاون مع مكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل.
و بدون آلية دعم ، يظل التدريب المستمر للعاملين النشطين مقتصرا ، على أقلية من المستفيدين ، الوقت الذي يصبح فيه التعلم ، مدى الحياة ضرورة مطلقة ، في ظل التطور التكنولوجي و الصناعي ، حيث تشهد اقتصادات الأسواق المتقدمة تسارعا ملحوظا بالعالم .









