مستجدات

تعديل انتخابي مثير للجدل يهدد جوهر الديمقراطية التمثيلية بالمغرب

طاقم ALLNEWS8 أغسطس 2025
تعديل انتخابي مثير للجدل يهدد جوهر الديمقراطية التمثيلية بالمغرب

أثار مقترح تعديل جديد للنظام الانتخابي بالمغرب موجة من الجدل والنقاشات السياسية والقانونية، بعدما كشفت مصادر مطلعة أن التعديل المرتقب قد يفتح الباب مستقبلاً أمام اعتماد “الجسم الانتخابي كاملاً” كأساس لاحتساب النتائج، أي نحو 26 مليون مغربي يملكون حق التصويت، بدل الاقتصار على المسجلين في اللوائح الانتخابية كما هو معمول به حالياً.

وتحذر أصوات سياسية وحقوقية من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى إفراغ العملية الانتخابية من مضمونها الديمقراطي، إذ إنه يجعل النتائج مفصولة عن المشاركة الفعلية للمواطنين، ويحوّل إرادة الناخبين إلى مجرد أرقام وإحصاءات جامدة لا تعكس خياراتهم الحقيقية في صناديق الاقتراع.

وترى هذه المصادر أن الديمقراطية التمثيلية تقوم على اختيار شعبي مباشر يعكس إرادة من حضروا وصوتوا فعلياً، وليس على قاعدة حسابية تشمل كل من يملك حق التصويت، سواء شارك في العملية الانتخابية أم لم يفعل، معتبرة أن هذا التعديل يُكرّس نوعاً من “تحييد الصوت الانتخابي الحقيقي”، ويمنح ثقلاً انتخابياً افتراضياً لفئة غير مشاركة أصلاً.

وفي وقت يُنتظر أن يفتح هذا الموضوع نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والبرلمانية، يحذر خبراء القانون الدستوري من تداعيات هذه الخطوة على مصداقية الاستحقاقات المقبلة، مذكرين بأن الديمقراطية ليست مجرد أرقام ونسب، بل عملية قائمة على المشاركة الفعلية والاختيار الحر، ما يجعل أي تعديل من هذا النوع محط تساؤلات حول مدى انسجامه مع روح الممارسة الديمقراطية.

الاخبار العاجلة