أفادت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين أنها عززت، خلال سنة 2025، ولوج الخدمات الاجتماعية لفائدة أزيد من 560 ألف منخرط من أسرة التعليم، في إطار مواصلة تنزيل برامجها الاجتماعية بمختلف جهات المملكة.
وأوضحت المؤسسة، في بلاغ لها، أنها ركزت خلال السنة المنصرمة على توسيع الاستفادة من خدمات الصحة والسكن والتربية والثقافة وخدمات القرب، بما يستجيب لانتظارات منخرطيها من العاملين والمتقاعدين بالقطاعين العام والخاص.
وفي هذا السياق، عقدت المؤسسة اجتماعها العادي للجنة المديرية، الخميس الماضي بالرباط، برئاسة يوسف البقالي، رئيس المؤسسة، خُصص لعرض حصيلة إنجازات سنة 2025 والمصادقة على خطة العمل وميزانية سنة 2026.
وسجل البلاغ تطورا متواصلا في عدد المنخرطين، حيث بلغ مجموعهم إلى حدود نهاية 2025 ما مجموعه 562 ألفا و386 منخرطا، مسجلا ارتفاعا سنويا يفوق 6 في المائة، يمثل المتقاعدون منهم حوالي 30 في المائة. كما عرف عدد منخرطي القطاع الخاص قفزة مهمة بنسبة تناهز 84 في المائة، منتقلا من 14 ألفا و506 سنة 2024 إلى 26 ألفا و653 سنة 2025.
وعلى مستوى الصحة، شهدت سنة 2025 تعبئة واسعة للمركز المتنقل للتشخيص الطبي، الذي حل بـ40 مدينة، وقدم أزيد من 52 ألفا و600 خدمة طبية مجانية، شملت الاستشارات المتخصصة والكشف عن الأمراض المزمنة والخطيرة، إلى جانب جلسات التربية العلاجية، خاصة بالمناطق التي تعاني خصاصا في التغطية الصحية.
وبالموازاة مع ذلك، واصلت المؤسسة دعم نظام الاحتياط الاجتماعي التكميلي، حيث ساهمت التغطية الصحية التكميلية في تخفيف مصاريف العلاج عن أكثر من 164 ألفا و300 أسرة، بدعم مالي إجمالي بلغ 258 مليون درهم. كما استفادت أزيد من 3.500 أسرة من خدمات الإسعاف والنقل الصحي ومنحة التعزية، بكلفة تجاوزت 59 مليون درهم، في حين مكّن صندوق الدعم الطبي من تسوية أكثر من 1.400 ملف، بتكلفة فاقت 26 مليون درهم.
وفي مجال السكن، عززت المؤسسة برنامج “امتلاك” عبر رفع سقف آلية التمويل الثانية إلى 200 ألف درهم بنسبة فائدة صفر في المائة، ليستفيد منه خلال سنة 2025 نحو 10 آلاف منخرط، بزيادة قدرها 33 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، متجاوزا مجموع المستفيدين منذ إطلاق البرنامج 52 ألفا و400 منخرط، بالتزام مالي يفوق 3 ملايير درهم.
كما واصل برنامج “يسير”، الموجه لتلبية الحاجيات المالية والاجتماعية للمنخرطين، تحقيق نتائج مهمة، حيث استفاد منه منذ إطلاقه في يناير 2022 أكثر من 107 آلاف و600 منخرط، بغلاف مالي إجمالي تجاوز 243 مليون درهم.
وفي مجال التربية والتكوين، استفاد أزيد من 8.400 طالب جامعي متفوق من منحة “استحقاق”، من ضمنهم 2.109 خريجين برسم دفعة 2025، بميزانية إجمالية فاقت 63 مليون درهم، إلى جانب استفادة أكثر من 33 ألفا و100 طفل من دعم التعليم الأولي، بكلفة تجاوزت 82 مليون درهم.
وسجلت المؤسسة، في المقابل، أزيد من 28 ألفا و600 طلب جديد للاستفادة من تخفيضات الإنترنت عالي الصبيب والهاتف المحمول، في إطار برنامج “نافذة 2”، بقيمة شهرية دنيا تناهز مليوني درهم.
وعلى الصعيد الثقافي، نظمت مراكز “إكليل” بكل من الرباط وطنجة وتطوان وفاس، خلال سنة 2025، ما يزيد عن 2.900 نشاط ثقافي، استفاد منها أكثر من 76 ألفا و500 شخص، مع توقع تعميم هذه المراكز على مختلف جهات المملكة في إطار برنامج العمل العشري 2018-2028.
أما في ما يخص خدمات السفر والاصطياف، فقد دعمت المؤسسة تنقلات منخرطيها عبر أزيد من 2,7 مليون رحلة بالقطار، وأكثر من 200 ألف رحلة عبر حافلات “سوبراتور”، مع تخفيض بلغ 40 في المائة على أثمنة التذاكر. كما استفاد أكثر من 180 منخرطا من دعم الحج، بغلاف مالي فاق 8 ملايين درهم، فيما سجلت مركبات “زفير” السياحية أزيد من 414 ألف ليلة مبيت خلال سنة 2025.
وفي إطار تعزيز القرب، رفعت المؤسسة سقف دعم نوادي القرب التابعة لفروع مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم إلى 10 ملايين درهم سنويا، بعد أن كان محددا في 5 ملايين درهم.
وبرسم سنة 2026، تعتزم المؤسسة مواصلة تثمين مكتسباتها عبر إطلاق مشاريع هيكلية جديدة، من بينها اقتناء مركز ثان للتشخيص الطبي المتنقل، وتجويد برنامج “امتلاك”، وتوسيع شبكة مراكز “إكليل”، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية لمركبات “زفير” بافتتاح مركزي السعيدية ومرتيل.
وفي ختام الاجتماع، نوه أعضاء اللجنة المديرية بالحصيلة الإيجابية المحققة، وصادقوا بالإجماع على ميزانية سنة 2026.









