مستجدات

تفكيك خيوط محاولة اغتيال قرب مراكش: صراع عصابات دولية يطيح بفرنسيين من أصول مغربية

تفكيك خيوط محاولة اغتيال قرب مراكش: صراع عصابات دولية يطيح بفرنسيين من أصول مغربية

في عملية أمنية دقيقة، أحالت عناصر الدرك الملكي بمركز جماعة أولاد حسون، صباح الأحد، مواطنين فرنسيين من أصول مغربية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بعد كشف تورطهما في محاولة اغتيال مثيرة استهدفت مواطناً فرنسياً من أصول موريتانية.

وتعود تفاصيل القضية إلى اقتحام المتهمين، وهما مقنّعان، فيلا الضحية الواقعة بجماعة أولاد حسون ضواحي مراكش. إلا أن الأخير تمكّن من الفرار في اللحظات الأخيرة، ما فوّت على الجناة تنفيذ جريمتهم.

الضحية لم يتأخر في التوجه إلى مصالح الدرك لتقديم شكاية مفصلة، لتطلق الأخيرة تحقيقاً مكنها من تحديد هوية ومكان المتورطين. وقد تم توقيف أحدهما داخل مركب سكني بشارع محمد السادس، بينما ألقي القبض على الآخر بالقرب من محطة القطار.

وخلال العملية، تم حجز سيارة فاخرة من نوع “پورش”، إلى جانب ساعات ومجوهرات ثمينة تعود للضحية، ما يؤكد الطابع الإجرامي المخطط له بدقة.

وأظهرت التحريات أن هذه الجريمة ليست مجرد حادثة فردية، بل حلقة ضمن صراع بين شبكات إجرامية دولية، حيث تبيّن أن محاولة الاغتيال جاءت بأوامر مباشرة من مافيا تنشط خارج حدود المملكة.

هل ترغب في تضمين تعليق من مصدر أمني أو قانوني لإضفاء بعد تحليلي على الخبر؟

وبحسب مصادر مطلعة على سير التحقيق، فإن المشتبه فيهما وصلا إلى المغرب قبل أيام فقط من تنفيذ العملية، ما يرجح فرضية التخطيط المسبق والدقيق، بتنسيق مع جهات خارجية. كما كشفت التحريات عن استخدام وسائل اتصال مشفرة بين المتورطين وشبكاتهم الدولية، مما يعزز الفرضية القائلة بتورط مافيا منظمة عابرة للحدود.

من جانبها، باشرت النيابة العامة بمراكش إجراءات موسعة في هذا الملف، حيث أمرت بإجراء خبرات تقنية على الهواتف المحجوزة لدى الموقوفين، إضافة إلى التنسيق مع الشرطة الدولية (الإنتربول) لتحديد باقي المتورطين المحتملين.

وتُتابع السلطات الأمنية المغربية هذا الملف باهتمام بالغ، بالنظر إلى تشعباته الدولية وخطورته على الأمن العام، خاصة أن العملية كادت تنتهي بجريمة قتل ذات طابع إجرامي منظم.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات جدية حول تنامي الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود، ودور المغرب كمحور إقليمي في مواجهة هذه التحديات، في ظل يقظة الأجهزة الأمنية التي استطاعت إفشال مخطط الاغتيال في مهده، وتقديم الجناة إلى العدالة قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.

ولقي التدخل الأمني استحساناً واسعاً من طرف الساكنة المحلية والفاعلين المدنيين، الذين نوهوا بسرعة تحرك عناصر الدرك ويقظتهم في التعامل مع الملف. كما يُنتظر أن تُكشف خلال الأيام المقبلة تفاصيل إضافية حول خيوط الشبكة التي تقف وراء هذا المخطط الإجرامي، خاصة بعد تفعيل قنوات التعاون الأمني الدولي.

 

الاخبار العاجلة