أدانت الهيئات المهنية الممثلة لصيادلة المغرب بشدة اعتقال زملائهم بسبب تصنيفهم لبعض الأدوية المستخدمة في العلاج النفسي والعصبي ،على أنها “مخدرات” من قبل القضاء.
وأكدت كونفدرالية (اتحاد) نقابات الصيادلة في المغرب، في بيان لها ، أن صرف هذه الأدوية يشكل تهديدًا للممارسة المهنية للصيادلة ويؤثر على مكانتهم، حيث يتعرض الصيادلة ومساعديهم لمتابعة قضائية تعتبرهم كمروجي مخدرات.
وتثار هذه القضية من جديد بعد اعتقال صيدلي في مدينة الصخيرات بسبب صرفه علاجات نفسية لأحد المرضى، وفقًا للكونفدرالية.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا الاعتقال ، يأتي بعد اتخاذ إجراءات قضائية أخرى ضد زملائهم، مما يثير حالة من القلق بين العاملين في هذا القطاع، خاصةً أن القوانين تتطلب من الصيادلة التدخل العاجل لتقديم الإسعاف اللازم للمريض ، وتمنحهم صلاحية تقديرية في تحديد حالته الصحية واختيار الدواء المناسب للعلاج.
وفي العام 2019، هددت نقابات الصيادلة في المغرب بوقف صرف هذه الأدوية، ودعت السلطات الصحية في ذلك الوقت إلى توفير “وصفات طبية مؤمنة” ومراجعة القوانين التي تصنف الصيادلة على أنهم “تجار مخدرات”.
وأكدت الهيئة المهنية أنها ستعمل على مراجعة “القوانين المتخلفة في هذا المجال” وتعديلها، بهدف وقف “هذا التهديد ، الذي يتربص بالمهنيين في مزاولة مهنتهم. وتنشط عدد من الشبكات الإجرامية في بيع الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض النفسية، التي يتم استخدامها كمؤثرات عقلية قوية، على الرغم من جهود السلطات للحد من انتشارها.
وفي عام 2021، أصدرت النيابة العامة دورية موجهة للوكلاء العامين في محاكم الاستئناف ووكلاء الملك في المحاكم الابتدائية، تتعلق بمكافحة ومعاقبة بيع وتسويق المنتجات الصيدلانية بشكل غير قانوني، حثت فيها على تعزيز جهود مكافحة هذه الظاهرة “الخطيرة”.
إن اعتبار الأدوية العلاجية في مجال العلاج النفسي والعصبي بأنها “مخدرات” من قبل القضاء المغربي يثير قلق واستياء الهيئات المهنية الممثلة لصيادلة المغرب.
وتدعو هذه الهيئات إلى إجراء تعديلات في القوانين ذات الصلة ومراجعة الممارسات القضائية لضمان حماية حقوق المهنيين ، وتمكينهم من مزاولة مهامهم بكفاءة وثقة دون أن يتعرضوا لمضايقات قانونية غير مبررة.
كما تشدد على ضرورة تعزيز جهود مكافحة التجارة غير القانونية للأدوية والعمل على تقديم الدعم اللازم للصيادلة في تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمرضى بأمان وفقًا للقوانين والمعايير المهنية.










