جرى، اليوم الجمعة 25 أكتوبر 2024 بمقر عمالة إقليم القنيطرة، تنصيب السيد عبد الحميد المزيد، الذي حضي مجددا بثقة صاحب الجلالة الملك محمد السادس،فعينه جلالته عاملا على إقليم القنيطرة يوم 18 أكتوبر الجاري.
وخلال حفل التنصيب ، هنأ وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الذي ترأس الحفل العامل الجديد على الثقة المولوية التي حظي بها، مبرزا المسار المهني الحافل للسيد المزيد الذي راكم خلاله تجربة واسعة.
وأكد السيد بنسعيد، في كلمة له، أن إقليم القنيطرة يعرف عدد من الرهانات والأوراش الكبرى، لافتا إلى من بين التحديات التي تتطلب مزيدا من الجهد واليقظة، وإبداع الحلول، والحكامة في التدبير، الانكباب على إشكالية الماء.
كما دعا الوزير جميع المتدخلين في تدبير الشأن العام المحلي، للمساهمة في تحقيق عدالة مجالية من خلال إعطاء عناية فائقة لتأهيل البنيات التحتية، والتجهيزات الجماعية، ومساعدة المواطنين على برمجة مشاريع في هذا المجال، وفق مقاربة تشاركية تركز على المناطق ذات البنيات التحتية الهشة.

حضر حفل التنصيب، على الخصوص، والي جهة الرباط – سلا – القنيطرة، عامل عمالة الرباط، محمد يعقوبي، ورئيس الجهة، رشيد العبدي، وشخصيات عسكرية ومدنية.
وحري ذكره أن السيد العامل عبد الحميد المزيد، المزداد يوم فاتح نونبر 1967 بالناضور، وهو خريج المدرسة الوطنية للإدارة وحاصل على ماستر في قانون الأعمال.
ويمثل عبد الحميد المزيد أحد الأطر المغربية الكفأة ، بخبراته العميقة ومساره المهني اللامع ومهاراته المتميزة ، فبعد تخرجه من المدرسة الوطنية للإدارة سنة 1992، أثبت جدارته من خلال مواصلة دراساته العليا، حيث حصل على ماستر في قانون الأعمال، ما ساهم في تكوين قاعدة معرفية قوية دعمت مسيرته المهنية.
وبدأ عبد الحميد المزيد مشواره في الإدارة العمومية مباشرة بعد تخرجه، حيث شغل منصب رئيس مصلحة الميزانية بإقليم الناظور، و شكل هذا المنصب نقطة انطلاق لمسيرته المهنية في مجال الإدارة المالية، حيث أظهر كفاءة لافتة في إدارة الموارد المالية وتسيير الشؤون المالية للإقليم. هذا المسار المتميز أهله للترقية إلى منصب رئيس قسم الميزانية والمعدات بنفس الإقليم سنة 2004.

وبتاريخ 21 يوليوز 2010، كُلف المزيد بمسؤولية جديدة، حيث عين مديرا للمركز الجهوي للاستثمار لجهة تازة-الحسيمة-تاونات.
وفي هذا المنصب، قاد جهوداً لتعزيز الاستثمار في الجهة من خلال تسهيل الإجراءات وتحفيز المشاريع الاقتصادية، فكانت هذه المرحلة بمثابة نقطة تحول هامة في مسيرته، حيث أصبح من بين الشخصيات البارزة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية على المستوى الجهوي.
كما استمر تدرجه في المناصب الرفيعة، وفي سنة 2015 تم تعيينه عاملاً على إقليم إفران، وبذلك أصبح المزيد فاعلا محورياً في تطوير الإقليم، حيث ساهم بشكل كبير في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية وتحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات العامة ويعتبر من أجود العمال كفاءة عالية إداريا وميدانيا ويحظى بحب الجميع بالإقليم.
وعُرف عن السيد المزيد خلال مشواره بمدينة إفران ، المزيد من التواجد الميداني و الاحتكاك المباشر بالساكنة في سبيل الاطلاع على أوضاعهم و الاستجابة لحاجياتهم، و الإنصات لانشغالاتهم بغية اتخاذ ما يلزم مع الجهات المعنية للسهر على ازدهار و سلامة و أمن و راحة الساكنة. حيث يسر لرجال السلطة العاملين في دائرة نفوذه ، العمل بفعالية ونجاعة لبلوغ الأهداف ، عملا بمبدأ الانفتاح و التفاعل المستمر مع محيطه من فعاليات محلية و جمعوية و جماعة ترابية و إدارات خارجية وغيرها.

و من هذا المنطلق كان يدعو رجال السلطة إلى الصرامة في تطبيق القوانين و المساطر الجاري بها العمل خاصة في ميادين الضبط و المراقبة ، و الزجر حماية للمصلحة العامة و درء للفوضى و خاصة محاربة ظاهرة البناء العشوائي و احترام الملك العام و تقنين مجال الرخص و الأنشطة المهنية و تنظيم الباعة الجائلين ، بالإضافة العمل على إنجاح الأوراش الاجتماعية الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ، و التي تسعى الحكومة إلى تنفيذها في الآجال المحددة و على رأسها ورش الحماية الاجتماعية التي أنيط جزء هام منه إلى هيئة رجال السلطة خاصة فيما يتعلق بالسجل الاجتماعي الموحد و السجل الوطني للسكان.
وحسب مصادر موثوقة كان العامل عبد الحميد في كل اجتماعاته مع رجال السلطة والهيئات المنتخبة ورؤساء المصالح التابعة ، يذكر بالعناية المولوية السامية لساكنة الإقليم، و برامج مختلف القطاعات الحكومية و مشاريع الجماعات الترابية، و المساندة البناءة و الفعالة لمنظمات المجتمع المدني ، و انخراط الساكنة في هذا المجهود الجماعي ، الذي مكن الإقليم و حاضرة المحيط من استعادة توهجها حيث أصبحت قبلة للزوار والسياح و المستثمرين و المتتبعين ، اقتناعا من هؤلاء بتميزها و غناها و تعدد فرص النجاح بها، و في هذا الإطار كان يدعو الجميع و بالأخص السادة رجال السلطة إلى تقديم الدعم و المساندة و الإسهام في هذا المجهود الجماعي، و المشاركة في بناء إفران اليوم ، و إفران الغد بالتتبع و الاطلاع و الاقتراح و المشاركة في شتى المشاريع و المبادرات ، مع العمل بكل صدق و مسؤولية تحت القيادة الرشيدة لسيدنا المنصور بالله حتى يتحقق لرعاياه الأوفياء ما يستحقون من رقي و ازدهار.
كما عرف الإقليم في عهده طفرة نوعية على مستويات عدة ، ترجمتها العديد من المشاريع التي مكنت الإقليم من تعزيز تواجده ضمن الأقاليم الكبرى اقتصاديا واجتماعيا و عمرانيا. و لاشك أن العناية المولوية السامية بتخصيص هذا الإقليم بمشاريع مهيكلة كبرى كانت البداية لنهضة شاملة نابعة من رغبة مولوية سامية تلتها العديد من التدخلات في مشاريع شملت تأهيل المشهد الحضري للمدينة ، و معالجة البؤر السوداء داخله ، وتهيئة مجموعة من الطرق والمحاور داخل المدينة وخارجها.
و على صعيد آخر ساهم العامل المزيد في السهر على البرنامج الوطني لمحاربة الفوارق المجالية في إنجاز العديد من المشاريع بكافة ربوع الإقليم ، همت عشرات الكيلومترات من الطرق و العديد من التجهيزات و المرافق الصحية و دعم البنيات التربوية ، علما بأن الإقليم قطع أشواطا مهمة بالتزود بالكهرباء والماء، بالإضافة إلى تشخيص عميق مسبق على مجموعة من المشاريع التي تروم تحقيق أهداف المبادرة المولوية من جهة ، و من جهة أخرى معالجة العديد من الظواهر ذات الوقع الاجتماعي السلبي و الاستجابة للعديد من الحاجيات.
ويشار إلى أن السيد عبد الحميد ترك عدة مشاريع مبرمجة في مجال دعم الاستثمار وبتنسيق مع الفاعلين المحليين ، لخلق مناخ إيجابي لتشجيع المستثمرين بدءا بتعبئة العقار المتوفر وتغطية المناطق ذات الأهمية الاقتصادية والسياحية ، مع التركيز على التسويق الترابي الإيجابي لإبراز إشعاع مدينة إفران، وإمكانياتها السياحية المتميزة …الشيء الذي سيساهم في استقطاب العديد من الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية في مجالات الانعاش العقاري ، و الوحدات السياحية والفندقية والمشاريع التجارية وغيرها . وهي مشاريع ستسهم في تحقيق العديد من فرص الشغل رغم الخصاص الكبير في هذا الشأن.








