تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة بمدينة مراكش، مساء الثلاثاء 9 شتنبر الجاري، من وضع حد لنشاط شبكة تتكون من أربعة أشخاص، بينهم طبيب عام بالقطاع الخاص ومساعدته، إضافة إلى وسيطين، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتقديم شواهد طبية وهمية مقابل مبالغ مالية.
وحسب معطيات البحث الأولية، توصلت مصالح الأمن بمعلومات دقيقة حول نشاط مشبوه لوسيطين يعرضان على مواطنين شواهد طبية صادرة عن طبيب خاص، دون أن يخضع المستفيدون لأي فحص طبي، وذلك بغرض استكمال ملفات إدارية متنوعة. وقد أسفرت عملية التتبع عن ضبط المشتبه فيهما متلبسين بحيازة شواهد طبية مختومة بخاتم الطبيب ذاته.
وفي إطار تعميق البحث، انتقلت عناصر الشرطة إلى عيادة الطبيب المعني، حيث تم توقيفه رفقة مساعدته، بعدما تبينت مؤشرات قوية على تورطهما المباشر في هذه الأفعال الإجرامية.
و تم إخضاع جميع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الملابسات المحيطة بالقضية، والكشف عن مدى اتساع نطاق هذه الممارسات غير القانونية.
وفي تعليق قانوني على الموضوع، أوضح استاذ خبير في القانون الجنائي، أن “تقديم شواهد طبية مزورة يشكل جريمة يعاقب عليها القانون المغربي ، باعتبارها تزويرًا في وثائق رسمية، ويمكن أن تصل العقوبات إلى السجن والغرامة، مع إمكانية المتابعة بتهم إضافية كالمشاركة في التزوير واستعمال وثيقة مزورة”. وأضاف أن “خطورة هذه الممارسات لا تكمن فقط في الإضرار بالثقة العامة في المؤسسات الصحية والإدارية، بل أيضًا في استغلال الحاجة الملحة لبعض المواطنين، مما يجعلها جريمة تمس النظام العام وتستوجب الحزم في معالجتها”.









