أطلقت شخصيات سياسية ومدنية في تونس ، عريضة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات المحلية المقررة في 24 ديسمبر الحالي. واعتبر حوالى 260 شخصًا من الموقعين على العريضة أن المشاركة في هذا الاستحقاق تسهم في ترسيخ منظومة القمع والاستبداد.
ودعا ائتلاف الصمود، الذي يضم مجموعة من الأساتذة والخبراء، القوى الديمقراطية في تونس إلى توحيد جهودها لمواجهة “المنحنى الاستبدادي” الذي اتخذته السلطة. كما يُشدد على أهمية اتخاذ وسائل ديمقراطية لإنقاذ البلاد من الأزمة الشاملة.
وفقًا للموقعين، تتابع السلطة في تونس تنفيذ مشروعها السياسي على حساب التونسيين، مستنكرين دعوتها لأكثر من ثمانية ملايين ناخب لانتخاب 279 مجلسًا محليًا في 2155 دائرة انتخابية في 24 ديسمبر، دون وجود قانون أساسي يحدد دور وصلاحيات هذه المجالس.
ويرى الموقعون أن هذه الانتخابات تأتي في سياق أزمة سياسية غير مسبوقة بعد فرض السلطة استبدادًا قمعيًا استهدف المعارضين والنقابيين والإعلاميين والمحامين والمثقفين. ويُشيرون إلى أن الهدف من تركيز المجالس المحلية هو ضعف السلطة المحلية وجعلها أداة طيعة في يد السلطة التنفيذية.
ويُشدد الموقعون على العريضة أن الدستور الذي صدر في عام 2022 أنهى الانتقال الديمقراطي ومنح رئيس الجمهورية صلاحيات شاملة، مما جعله فوق كل مراقبة أو مساءلة. ويُظهر تركيز المجالس المحلية كخطوة إضافية لضعف السلطة المحلية وتشتيتها، مما يجعلها أداة تابعة للسلطة التنفيذية.
تذكر العريضة أن رئيس الجمهورية التونسي، قيس سعيد، قام في يوليو 2021 بحل البرلمان وتعليق أعماله، وفي يونيو 2022 أصدر أمرًا رئاسيًا يتعلق بنشر مشروع دستور جديد لتونس.
في نفس السياق ، أعلنت عدة تشكيلات سياسية معارضة مثل الحزب الدستوري الحر و”آفاق تونس” عن مقاطعتها للانتخابات المحلية المقبلة بسبب التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية والانقسامات العميقة.
وحري ذكره ، أن الحملة الانتخابية للاستحقاقات البلدية بدأت في 2 ديسمبر، ولم تحظ بانتباه كبير من الشعب التونسي، مما يفتح الباب أمام مشهد محتمل للمقاطعة الشعبية الواسعة، كما حدث في الانتخابات التشريعية الأخيرة في ديسمبر الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحملة الانتخابية للاستحقاقات البلدية لم تلق اهتمامًا كبيرًا من الشعب التونسي، وهو ما يعزز التوقعات بمشهد محتمل لمقاطعة شعبية واسعة، تعكس الواقع الذي شهدته الانتخابات التشريعية الأخيرة في ديسمبر بنسبة مشاركة منخفضة.










