مستجدات

حراس السيارات العشوائيون بالمغرب… ظاهرة تؤرق المواطنين وتستدعي تدخلاً عاجلاً

[TOUTES LES ACTUALITÉS]30 أبريل 2025
حراس السيارات العشوائيون بالمغرب… ظاهرة تؤرق المواطنين وتستدعي تدخلاً عاجلاً

هاشم الخياطي

تشهد المدن المغربية في السنوات الأخيرة تفشياً ملحوظاً لظاهرة حراس السيارات العشوائيين، الذين يحتلون الأرصفة والفضاءات العمومية بطريقة غير قانونية، فارضين إتاوات على أصحاب المركبات دون سند قانوني، ما خلف موجة من التذمر في صفوف المواطنين، مما أدى إلى تصاعد شكاياتهم لدى السلطات المحلية.

وتحولت مهنة الحراسة، في كثير من الحالات، إلى نشاط غير مهيكل يمارسه أشخاص دون تكوين أو ترخيص، بل وأحياناً دون أدنى احترام للقانون، إذ يعمد بعضهم إلى الترهيب اللفظي أو فرض تسعيرة مبالغ فيها، تحت طائلة التهديد بإلحاق أضرار بالمركبات في حال الامتناع عن الدفع. كما لا يخلو المشهد من ممارسات مشينة، كتحكمهم في الفضاءات العامة واستغلالها لأغراض شخصية، ما يؤدي إلى اختناق مروري وفوضى في تنظيم حركة السير.

وأمام هذا الوضع، عبّر العديد من المواطنين، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال شكايات رسمية، عن سخطهم من سلوكيات بعض الحراس الذين لا يترددون في احتلال الشارع وفرض منطق “الجباية”، حتى في الأماكن المجانية، متسائلين عن دور السلطات في تقنين هذا النشاط ووضع حد للتجاوزات.

في ظل هذا الاستياء الشعبي المتزايد، بدأت بعض الجماعات الترابية والسلطات المحلية اتخاذ إجراءات لضبط الوضع، عبر حملات لتحرير الملك العمومي، وحجز الصدريات والصفارات التي يستخدمها هؤلاء الحراس، وتوقيف من لا يتوفرون على تراخيص قانونية. كما تم إطلاق مبادرات لتقنين النشاط من خلال دفاتر تحملات تمنح الامتياز لشركات أو تعاونيات مرخص لها، تحت إشراف المجالس الجماعية.

ويأتي هذا التوجه في وقت يستعد فيه المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية وسياحية كبرى، من بينها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم لكرة القدم 2030، وهو ما يفرض تحسين صورة المدن المغربية، وضمان تنظيم حضري يعكس التطور المؤسساتي والاقتصادي للبلاد. فلا يُعقل أن تستقبل المملكة زواراً من مختلف أنحاء العالم في ظل فوضى “باركينغ عشوائي” يمس بحقوق السكان والزوار على حد سواء.

لم تعد هذه الظاهرة مجرد مسألة محلية عابرة، بل صارت إشكالية حضرية وأمنية تتطلب رؤية وطنية شاملة تجمع بين التقنين، التكوين، والمواكبة الاجتماعية، لضمان الحق في الشغل من جهة، وحماية المواطن والفضاء العمومي من جهة ثانية.

الاخبار العاجلة