على إثر الاحتجاجات التي عرفتها مخيمات البوليساريو بتندوف بالجزائر مؤخرا، دعت حركة “صحراويون من أجل السلام” إلى عقد اجتماع وطني لمعالجة قضية الصحراء تحت مبادرة الحكم الذاتي الذي طال أمدها، مشيرة إلى تراجع الثقة في جبهة البوليساريو كمقدم للحل القابل للتطبيق.
وأوضحت الحركة في بيان لها ، أن قيادة البوليساريو تفتقر إلى “سلطة اتخاذ القرار السياسي والسيادي” وتعيق التقدم نحو الحل السلمي.
وشدد البيان، الذي أصدره رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالحركة، على فقدان البوليساريو السيطرة على مخيمات اللاجئين في تندوف بالجزائر. مبرزا أن المعارضة الداخلية، بما في ذلك “الانشقاقات والاضطرابات المدنية”، تضعف شرعية الجبهة وفعاليتها.
وأبرز البيان ،أن هذا اللقاء الوطني المقترح سيجمع “جميع الأطراف المعنية بقضية الصحراء”، بما في ذلك معارضو البوليساريو ، وشيوخ القبائل الصحراوية ،وممثلي المجتمع المدني. وأن هذا الحوار سيسمح للصحراويين بتحديد مستقبلهم والسعي إلى حل “سلمي” “بعيدا عن لغة السلاح”.
وأضاف البيان أن الشباب الصحراوي في مخيمات تندوف، ينظرون إلى مبادرة حركة الصحراويين من أجل السلام كمنارة للأمل. وهم يرون أن الحل الذي تقترحه الحركة “عملي وممكن”، ويقدم خارطة طريق للمضي قدمًا دون تحديد من الفائز أو الخاسر.
وتحدث محمد شريف، رئيس العلاقات الخارجية لحركة صحراويون من أجل السلام، عن تراجع الثقة في البوليساري ، موضحا خيبة الأمل لدى الشباب الصحراوي الذين يعتقدون أن الجبهة تعطي الأولوية “للمواقف المعرقلة لتحقيق الحل السياسي” على السلام.
وشدد الشريف على الرغبة في التوصل إلى “حل سياسي براغماتي”، وهو مفهوم يقول إنه غائب عن مقاربة البوليساريو. ويضيف كذلك أن المغرب يوفر طريقا أكثر جدوى نحو السلام.
وتنتقد الحركة اعتماد البوليساريو على “خطاب ميليشيا مسلح عنيف يخلو من الحوار والسلمية”. ويقولون إن الجبهة استنفدت إمكاناتها كلاعب بناء في عملية حل النزاع الذي عمر طويلا دون إيجاد أي حل ..و
وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 40 دولة شاركت مؤخرا ، في مؤتمر وزاري مغربي أمريكي لدعم خطة الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب. وأعرب المشاركون في المؤتمر عن دعمهم القوي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لهذا النزاع الإقليمي المفتعل من طرف الجزائر.










