أعلنت السلطات في ألمانيا أن من بين الأشخاص الذين اعتقلوا الأربعاء بتهمة التخطيط للإطاحة بحكومة البلاد في انقلاب عسكري أعضاء في حركة “مواطني الرايخ”) المتطرفة.
وقد أعلنت السلطات الألمانية أن أعضاء بالحركة كانوا من بين الأشخاص الـ 25 الذين ألقي القبض عليهم الأربعاء بتهمة محاولة قلب نظام الحكم.
وعلن مسؤولان أمنيان في ألمانيا، يوم الخميس، عن حملة اعتقالات ثانية متوقعة بعد مراجعة السلطات المزيد من الأدلة بشأن مخطط إسقاط الحكومة،
وأشارت السلطات إلى أن المجموعة كانت تعتزم تشكيل حكومة انتقالية يعهد إليها مهمة التفاوض بشأن نظام جديد للدولة الألمانية مع قوات التحالف المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ولا سيما روسيا.
ويُزعم كذلك أن المجموعة كانت تنوي إنشاء ذراع عسكري لها بهدف تفكيك الهيئات الديمقراطية على المستوى المحلي.
ويُقال أن المشتبه بهم كانوا يريدون تنصيب الأمير هاينريش الثالث عشر، 71 عاما، الذي ينحدر من إحدى أسر النبلاء الألمانية القديمة، كزعيم جديد للبلاد.
وفي الأعوام الأخيرة، لفتت هذه الحركة انتباه السلطات، حيث يرفض أعضاؤها الاعتراف بدولة ألمانيا الحديثة، كما تم اتهامهم بتنفيذ أعمال عنف واعتناق أفكار عنصرية ونظريات مؤامرة.
لا يعترف أعضاء الحركة بوجود جمهورية المانيا الاتحادية التي ابصرت النور في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولا يعترفون بأي حكومة في البلاد منذ انتهاء الحكم النازي.
ويروج بعضهم لنظرية مؤامرة مفادها أن ألمانيا الحديثة مستعمرة أمريكية، أو مجرد منطقة إدارية تابعة لقوى غربية هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا.

تتشكل الحركة من جماعات صغيرة وأفراد، وتنشط بالأساس في ولايات براندنبورغ، وميكلينبورغ فوربومرن، وبافاريا. فضلا عن عدم اعتراف أعضاء الحركة بشرعية سلطات الحكومة الفدرالية الألمانية، فإنهم يرفضون كذلك دفع الضرائب.
ويقوم بعض أعضاء الحركة بطبع جوازات سفر ورخص قيادة خاصة بهم، مكتوب عليها “الرايخ الألماني”، غير مكترثين بأن السلطات الألمانية لا تعترف بها وتعتبر هذا الفعل مخالفا للقانون. بل إنهم أعلنوا بكل فخر نيتهم “مواصلة المعركة ضد جمهورية ألمانيا الاتحادية”. كما أن بعض أعضاء الحركة يعتنقون أفكارا يمينية متطرفة ومعادية للسامية.
• ينتمي لها نحو 20 ألف شخص، متغلغلون في مؤسسات الدولة، خاصة الأمن والدفاع.
• تمتلك الحركة كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، ولديها قدرة على تصنيع العبوات الناسفة، حسبما رصدته الشرطة، وتنفذ عمليات متعددة لسرقة الأسلحة من مخازن الحكومة.
الحركة متواجدة منذ 1949 وحظرت في 1952 ولطالما كان ينظر إلى أعضائها على أنهم مجرد مجموعة من الأشخاص غريبي الأطوار. بيد أن الحركة بدأت تلفت انتباه السلطات الألمانية في الأعوام القليلة الماضية بعد أن بات سلوك أعضائها أكثر عنفا وعدوانية، وأكثر نزوعا لتخزين الأسلحة واستخدامها.
ومن ثم بات مواطنو الرايخ يشكلون خطورة كبيرة على البلاد برأي السلطات.
وقد نفذ أتباع الحركة في الأعوام الأخيرة هجمات ضد الشرطة خلال مداهمات لمنازلهم، متعللين بأن من حقهم الدفاع عن ممتلكاتهم.بي بي سي +نيوز سكاي










