كثر الحديث في الأيام الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن تداول صورة لقطعة نقدية مغربيّة رسم عليها بالواضح خريطة المملكة المغربية من دون رسم خط الحد الفاصل بين المغرب والجزائر من الناحية الشرقية، زاعمين أنها صدرت حديثاً وأنّ تصميمها يتضمّن إشارة كون المغرب يريد استرجاع أراضيه من الجارة الشرقية.
وتظهر في الصورة عملة معدنيّة من فئة 250 درهماً، عليها خريطة المغرب دون تحديد الحدود الجغرافيّة الشرقيّة من جهة الجزائر. وسُكّت عليها عبارة “إن الوطن غفور رحيم“.
وبحسب مصادر عليمة بالموضوع ، أكدت أن هذه العملة صدرت عام 2000، الأمر الذي دفع بنك المغرب إلى نفي التأويلات المنسوبة لشكل الخريطة المرسومة على القطعة المعدنية .
وبخصوص عبارة “الوطن غفور رحيم” المخطوطة على ظهر القطعة النقدية ، تأكد ذات المصادر أن هذه الجملة تضمنها خطاب الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1988 بمناسبة الذكرى الثالثة عشر للمسيرة الخضراء، وكررها في خطاب الذكرى 21 للمسيرة الخضراء سنة 1996.
ووجهها آنذاك لسكّان الصحراء المغربيّة ، الموالين لجبهة البوليساريو “ذوي النيات الحسنة”المغرر بهم ، والذين يرغبون في العودة إلى وطنهم الأم.ومباشرة بعد هذا الخطاب عاد عمر الحضرمي أحد مؤسسي جبهة البوليساريو إلى المغرب في غشت سنة 1989..
ويستعمل المغاربة تسمية “الصحراء الشرقيّة” للدلالة على منطقة حدودية توجد في التراب الجزائري تُعتبر في المغرب أنها كانت جزء لا يتجزأ من التراب الوطني اقتطعته فرنسا خلال استعمارها للجزائر.
ومنذ عقود تتواجه الرباط والجزائر بشأن الصحراء المغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي استرجعها المغرب سنة 1975، ويقترح منحها حكما لتسوية هذا النزاع الإقليمي،الذي يعد أحد النماذج الأكثر تقدما في العالم.، في حين تطالب عصابة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، بأن ينظّم فيها استفتاء لتقرير المصير.ويشار إلى أن أكثر من ثلث دول الاتحاد الأفريقي لديها قنصليات في الصحراء، ويقترب المغرب من العتبة المطلوبة للمطالبة بمراجعة القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، الأمر الذي قد يؤدي إلى طرد محتمل لجبهة البوليساريو من المنظمة القارية.









