مستجدات

حكم بالإعدام بسبب منشورات فيسبوك يثير جدلاً واسعاً في تونس

طاقم ALLNEWS6 أكتوبر 2025
حكم بالإعدام بسبب منشورات فيسبوك يثير جدلاً واسعاً في تونس

أصدر قاضٍ تونسي بمحكمة نابل حكماً بالإعدام بحق رجل في الخمسينيات من عمره، بعد إدانته بتهمتي “إهانة رئيس الجمهورية” و“الاعتداء على أمن الدولة”، بسبب منشورات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في قرار أثار موجة من الصدمة والانتقادات داخل تونس وخارجها.

ويُعد هذا الحكم سابقة غير مألوفة في تاريخ القضاء التونسي الحديث، إذ يُنظر إليه كأقسى عقوبة تصدر في قضية تتعلق بحرية التعبير عبر الإنترنت، في وقت تواجه فيه البلاد اتهامات متصاعدة من منظمات حقوقية بالسعي إلى تكميم الأصوات المعارضة منذ تركيز الرئيس قيس سعيّد جميع السلطات بيده في صيف 2021.

المحامي أسامة بوثلجة، الذي يتولى الدفاع عن المتهم صابر شوشان (56 عاماً)، قال في تصريح لوكالة رويترز إن موكله “حُكم عليه بالإعدام فقط بسبب منشورات انتقدت الرئيس”. وأضاف: “إنه حكم صادم وغير مسبوق… وسنقدّم طعناً فورياً ضدّه”. وأوضح أن شوشان “ليس ناشطاً سياسياً ولا شخصية عامة، بل شخص بسيط محدود التعليم، يعبّر بطريقته عن رأيه على فيسبوك”.

ورغم أن المحاكم التونسية تصدر أحياناً أحكاماً بالإعدام، فإن هذه العقوبة لم تُنفذ فعلياً منذ أكثر من ثلاثين عاماً، مما يزيد من غرابة القرار الحالي الذي أعاد إلى الأذهان مخاوف من عودة القمع السياسي.

وقد فجّر الحكم موجة من السخرية والغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أن العقوبة تمثل رسالة ترهيب إلى منتقدي الرئيس، ومحاولة جديدة لإخماد أي صوت معارض عبر الفضاء الرقمي.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يعمّق الأزمة السياسية التي تعيشها تونس منذ قرارات قيس سعيّد بحل البرلمان والحكم بالمراسيم، وسط تراجع مؤشرات استقلال القضاء وحرية الصحافة.

ورغم ذلك، يصرّ الرئيس التونسي على أن “الحريات مضمونة بالقانون”، مؤكداً في أكثر من مناسبة أنه “لن يكون ديكتاتوراً”، بينما تتزايد الدعوات الداخلية والدولية لمراجعة الحكم وإيقاف التدهور الحاد في مساحة حرية التعبير التي كانت تُعد أحد أبرز مكاسب الثورة التونسية.

الاخبار العاجلة