مستجدات

حكم قضائي يتحول إلى «احتفال افتراضي»… إدانة شابة مغربية تكشف مناخ الشماتة لدى بعض الفاعلين الجزائريين

طاقم ALLNEWS21 نوفمبر 2025
حكم قضائي يتحول إلى «احتفال افتراضي»… إدانة شابة مغربية تكشف مناخ الشماتة لدى بعض الفاعلين الجزائريين

تحوّل الحكم الذي أصدرته محكمة جزائرية، يوم الاثنين 17 نونبر 2025، والقاضي بسجن الشابة المغربية المعروفة بلقب “الصوت الحر” لسنتين نافذتين وغرامة مالية، إلى موجة من الاستعراضات الاحتفالية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تلقّاه عدد من النشطاء الجزائريين وكأنه “انتصار” يستحق الرقص والتهليل.

الشابة المغربية، التي استقرت في الجزائر لمدة عشر سنوات إلى جانب زوجها الجزائري الراحل، وجدت نفسها في قلب قضية ثقيلة بتهمة “الإساءة للجزائر والجزائريين ”؛ وهي تهمة يصفها حقوقيون بأنها فضفاضة وتُستخدم غالباً لتصفية الأصوات غير المنسجمة مع الخطاب الرسمي. ورغم إنكارها المتكرر لهذه الاتهامات وتأكيدها أن محتواها الرقمي كان موجهاً لـ“تقريب الشعوب”، إضافة إلى شهادات جزائريين دافعوا عنها أمام القضاء، إلا أن المحكمة اختارت الإدانة، بينما كان ممثل النيابة قد طالب أصلاً بالحكم عليها بخمس سنوات سجناً.

وتشير تقارير التحقيق للدرك الوطني في الشراقة، التي تابعت حسابها بشكل تقني مباشر، إلى أنها لم تُسجّل أي مخالفة، وفق ما أكدته وسائل إعلام رسمية. غير أن هذه المعطيات لم تغيّر شيئاً في مسار القضية.

وبمجرد الإعلان عن الحكم، عجّت المنصات بمقاطع تُظهر رقصاً واحتفالات مبالغاً فيها من قبل بعض المؤثرين الجزائريين الذين اعتبروا الحكم “يوم فرح”. ولم يكن هذا المشهد معزولاً؛ فقد سبقه تفاعل مشابه عندما أبدى البعض شماتة في إصابة اللاعب المغربي أشرف حكيمي، في تعبير صارخ عن حالة عدائية مرضية تجاه كل ما يمت بصلة للمغرب.

وتجاوزت موجة الشماتة حدود الاحتفالات الافتراضية، إذ ذهب أحد الوجوه المقربة من دوائر السلطة إلى حدّ الدعوة لاعتقال كل مغربي داخل الجزائر واتهام المقيمين منهم بالتجسس وتصوير منشآت حساسة، في خطاب لا يخلو من التحريض والكراهية.

ورغم بساطة القضية من حيث موضوعها، إلا أن طريقة توظيفها إعلامياً كشفت عن عطش لبعض الأصوات لصناعة “انتصارات” وهمية داخل فضاء افتراضي، حتى لو كان ذلك على حساب شابة لا تملك سوى هاتف وحساب على “تيك توك”.فأين نحن من شعار “خاوي خاوي” عفوا “خاوا خاوا”.

الاخبار العاجلة