مستجدات

حوادث السير داخل المدن المغربية: أزمة تتجاوز الطرق… وتلامس الوعي العام

طاقم ALLNEWS24 يوليو 2025
حوادث السير داخل المدن المغربية: أزمة تتجاوز الطرق… وتلامس الوعي العام

في أسبوع جديد من النزيف المروري داخل المناطق الحضرية، لقي 24 شخصاً مصرعهم وأصيب 2965آخرون، بينهم 122 بجروح خطيرة، جراء 2162 حادثة سير سجلت في الفترة الممتدة من 7 إلى 13 يوليوز الجاري، حسب ما كشفته المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغ رسمي.

الأرقام لا تتحدث فقط عن خسائر بشرية مؤلمة، بل ترسم ملامح أزمة بنيوية تتكرر أسبوعاً بعد آخر، في مشهد مرعب يوحي بأن الطريق لم تعد مجرد وسيلة تنقل، بل مسرحاً مفتوحاً للفوضى والمجازفة.

البلاغ الأمني رصد الأسباب المعتادة التي تتصدر لائحة مسببات الحوادث، وأبرزها:

  • عدم انتباه السائقين،
  • عدم احترام حق الأسبقية،
  • السرعة المفرطة،
  • عدم انتباه الراجلين،
  • عدم ترك مسافة الأمان،
  • والتجاوزات الخطيرة كالتغيير غير القانوني للمسار، أو تجاهل الإشارات الضوئية، بل وحتى القيادة تحت تأثير الكحول.

رغم تكرار هذه الأسباب في كل تقرير أسبوعي، إلا أن سلوك مستعملي الطريق لا يبدو في طريقه للتغيير، وسط ضعف ثقافة السلامة الطرقية، وانخفاض حس المسؤولية الفردية.

وفي سياق المراقبة المرورية، تم تسجيل 50 ألفا و494 مخالفة خلال الأسبوع ذاته، وإنجاز  7 آلاف و419 محضراً أحيلت على النيابات العامة، إلى جانب استخلاص  43 ألفا و 75 غرامة صلحية بلغت قيمتها الإجمالية  9 ملايين و 171 ألف درهم.

كما تم سحب 7 آلاف و419 وثيقة، وجرّ 5 آلاف و711 عربة نحو المحجز البلدي، وتوقيف 550 مركبة.

ورغم هذا الكم من التدخلات، فإن الواقع يثبت أن الإجراءات الزجرية وحدها غير كافية لردع التهور والانفلات الذي يحكم سلوك كثير من السائقين.

ليست المشكلة فقط في علامات التشوير، أو في أعطاب بنية تحتية هنا وهناك، بل في هشاشة الثقافة المرورية وضعف الالتزام الطوعي بقواعد السير.
فحين تصبح الإشارات الضوئية مجرد ديكور، وعلامة “قف” مجرد اقتراح، لا غرابة أن نحصد هذا العدد المهول من الضحايا أسبوعاً تلو الآخر.

إنها دعوة متجددة لإعادة النظر في منظومة التكوين، والتحسيس، والمراقبة، قبل أن يتحول كل شارع إلى مأتم، وكل إشارة مرور إلى ذكرى لضحايا جدد.

 

الاخبار العاجلة