مستجدات

دعوات لتعزيز الرقابة على التمور الجزائرية بعد أن رفضت في الدول الأوربية

طاقم ALLNEWS28 يناير 2025
دعوات لتعزيز الرقابة على التمور الجزائرية بعد أن رفضت في الدول الأوربية

يثير ملف استيراد التمور الجزائرية إلى السوق المغربية جدلًا كبيرًا على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. ويطالب العديد من النشطاء بمقاطعة هذه التمور، بعد تداول تقارير وخبرات أجنبية تؤكد احتواءها على مواد مسرطنة نتيجة استخدام مواد كيماوية في زراعتها.

وتحذر الحملات الإلكترونية من “إغراق السوق المغربية بالتمور الجزائرية”، داعية إلى تشديد الرقابة على المعابر الحدودية لمنع دخولها. وأشار النشطاء إلى أن هذه التمور لا تحترم معايير السلامة الصحية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا على صحة المستهلكين المغاربة.

وأبرزت المخاوف أن التمور الجزائرية المُصدرة تُزرع في مناطق تأثرت بالإشعاعات النووية الناتجة عن التجارب التي أجرتها فرنسا خلال فترة استعمارها للجزائر، مما يزيد من احتمالية تلوثها بمكونات ضارة.

من جهة أخرى، يعاني منتجو التمور المغاربة من منافسة غير عادلة، إذ تُباع التمور الجزائرية بأسعار منخفضة في الأسواق المغربية، مما يؤثر سلبًا على القدرة التنافسية للمنتجات المحلية. وأعرب عدد من الفاعلين في القطاع الزراعي عن استيائهم من ممارسات استيراد يعتبرونها غير قانونية، تفاقم من معاناة المزارعين المغاربة الذين يكافحون لتسويق إنتاجهم.

وعلى الصعيد الدولي، سحبت فرنسا كميات كبيرة من التمور الجزائرية من أسواقها بسبب احتوائها على مواد “مسرطنة”. كما حظرت عدة دول أوروبية وأمريكية استيراد نوع معين من التمور الجزائرية للسبب نفسه. واعتبر مراقبون هذه الخطوة “صفعة اقتصادية” للجزائر، التي تعول على التمور لتعزيز صادراتها غير النفطية.

ومع استمرار الجدل، تتصاعد الدعوات في المغرب لتعزيز الرقابة على الواردات الزراعية  الجزائرية وحماية السوق المحلية، بما يضمن صحة المستهلك ودعم الفلاحين المغاربة في مواجهة التحديات الاقتصادية.

في ظل تصاعد الجدل حول التمور الجزائرية، يشدد العديد من المراقبين على أهمية تعزيز الرقابة على المنتجات الزراعية المستوردة بشكل عام. إذ يرى البعض أن السوق المغربية بحاجة إلى قوانين أكثر صرامة تضمن صحة المواطنين ، وتحمي المنتجات المحلية من المنافسة غير العادلة.

تعتبر هذه القضية إضافة جديدة إلى سلسلة من التحديات الاقتصادية التي تواجهها الجزائر، حيث كانت السلطات الجزائرية تأمل في تعزيز صادراتها الفلاحية لتعويض تراجع الإيرادات من النفط والغاز. لكن الحظر الدولي على بعض أنواع التمور الجزائرية قد يعقد هذه الجهود ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.

وفي السياق ذاته، يطالب النشطاء بتكثيف حملات التوعية حول مخاطر المواد الكيميائية في المنتجات المستوردة، ودعوا الحكومة المغربية إلى توفير المزيد من المعلومات حول مصادر هذه المنتجات ومدى توافقها مع المعايير الصحية. كما طالبوا بزيادة الشفافية في عمليات الاستيراد لضمان حماية صحة المواطنين من المنتجات الملوثة أو غير المطابقة للمواصفات.

و يبقى ملف التمور الجزائرية محل جدل مستمر بين حماية المنتج المحلي وصحة المستهلك، إذ يتطلب حل هذه الإشكالية توازناً بين الرقابة الصارمة على المنتجات المستوردة وتشجيع الفلاحين المحليين على تحسين جودة منتجاتهم، مع ضرورة العمل على إيجاد حلول عادلة ومستدامة تنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني في المغرب.

الاخبار العاجلة