أعلن رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، دعمه لإقامة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 بالمغرب، في إطار النسخة التي ستنظمها المملكة إلى جانب إسبانيا والبرتغال، في موقف يضيف صوتاً إفريقياً إلى النقاش المتواصل حول الملعب الذي سيحتضن المواجهة الأبرز في البطولة.
وقال المسؤول السنغالي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن منح المغرب شرف استضافة نهائي مونديال 2030 لن يكون مجرد قرار مرتبط بالجوانب الرياضية والتنظيمية، وإنما سيحمل، بحسب تقديره، دلالة قارية، من خلال منح إفريقيا فرصة احتضان إحدى أهم مباريات كأس العالم.
ويرى فال أن إقامة النهائي في المغرب ستكون مناسبة لإبراز الحضور المتنامي لكرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية، خصوصاً أن القارة سبق أن احتضنت نهائيات كأس العالم مرة واحدة، عندما نظمت جنوب إفريقيا نسخة 2010.
وأشار رئيس الاتحاد السنغالي إلى أن مرور عشرين عاماً على مونديال جنوب إفريقيا يمنح فكرة إقامة نهائي 2030 في القارة بعداً رمزياً إضافياً، مستشهداً في الوقت ذاته بالتطور الذي عرفته البنية التحتية الرياضية في المغرب، إلى جانب الخبرة التي راكمتها المملكة في تنظيم التظاهرات والمسابقات الرياضية الكبرى.
ويأتي هذا الموقف في وقت يتصاعد فيه النقاش بشأن هوية الملعب الذي سيستضيف نهائي كأس العالم 2030، في ظل توجه مغربي لطرح المملكة كخيار لاحتضان المباراة النهائية، مستنداً إلى المشاريع الرياضية الكبرى التي يجري إنجازها استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويكتسي الموقف السنغالي أهمية إضافية على مستوى العلاقات الكروية داخل القارة، في وقت يترقب فيه الوسط الرياضي مآل الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي «الطاس» بشأن القرار الصادر عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «الكاف» والمتعلق بتتويج المنتخب المغربي بكأس أمم إفريقيا 2025.
وبينما ينتظر صدور القرار في هذا الملف، يظل دعم رئيس الاتحاد السنغالي لفكرة إقامة نهائي مونديال 2030 بالمغرب موقفاً مستقلاً في مضمونه المعلن، ولا توجد، في المعطيات المتاحة، مؤشرات مؤكدة تثبت وجود صلة مباشرة بين الموقف المتعلق بالمونديال والمسار القضائي المرتبط بكأس أمم إفريقيا.
ويواصل المغرب، من جهته، استعداداته لاستضافة مونديال 2030 ضمن الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال، في نسخة ينتظر أن تشكل محطة استثنائية في تاريخ كأس العالم، ليس فقط بسبب امتدادها بين قارتين، وإنما أيضاً لارتباطها بالذكرى المئوية لانطلاق المسابقة العالمية.









