مستجدات

سائقو سيارات الأجرة بالدار البيضاء يصعّدون الاحتجاج

[TOUTES LES ACTUALITÉS]8 أكتوبر 2026
سائقو سيارات الأجرة بالدار البيضاء يصعّدون الاحتجاج

المحروقات والدعم والتطبيقات تشعل غضب المهنيين

شهدت مدينة الدار البيضاء، الأربعاء، موجة احتجاجات شارك فيها العشرات من سائقي ومهنيي سيارات الأجرة، الذين خرجوا إلى الشارع للتعبير عن استيائهم من تدهور أوضاعهم المهنية والاجتماعية، في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف المحروقات وتراجع المداخيل اليومية.

وجاءت هذه الاحتجاجات بدعوة من هيئات نقابية وتنسيقيات مهنية، وسط تصاعد المطالب المرتبطة بتداعيات غلاء الغازوال على نشاط سيارات الأجرة، فضلاً عن التأخر في صرف الدعم المالي المخصص للمهنيين، وهو ما يقول المحتجون إنه زاد من حدة الضغوط التي يواجهونها في ظل ارتفاع تكاليف الاستغلال والمعيشة.

وعرفت عدد من النقاط الحيوية بالعاصمة الاقتصادية، من بينها ساحة السراغنة بمنطقة درب السلطان ومحيط عدد من عمالات المقاطعات، تجمعات مهنية شاركت فيها سيارات أجرة توقفت عن العمل لفترة للمشاركة في الوقفات الاحتجاجية، في مشهد عكس حجم التوتر الذي يعيشه القطاع.

ورفع المحتجون مطالبهم إلى السلطات الوصية، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من شأنها التخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها السائق المهني، وعلى رأسها مراجعة تسعيرة العداد بما يتلاءم، بحسب تعبيرهم، مع الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات وتكاليف المعيشة.

كما عاد ملف النقل عبر التطبيقات الذكية إلى واجهة الاحتجاجات، حيث طالب المهنيون بحسم الوضع القانوني لهذا النشاط وتنظيمه، معتبرين أن انتشار خدمات النقل غير المرخصة عبر التطبيقات يمثل منافسة مباشرة لسيارات الأجرة ويؤثر على مداخيل السائقين المهنيين.

وفي خضم هذه الاحتجاجات، حاولت مسيرة تضم عشرات سيارات الأجرة التوجه نحو مقر ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، في محاولة لإيصال مطالب المحتجين بشكل مباشر إلى المسؤولين، غير أن القوات العمومية والسلطات الأمنية تدخلت لمنع تقدم المسيرة نحو مقر الولاية.

وأوضحت طبيعة التدخل الميداني أن السلطات سعت إلى الحفاظ على انسيابية حركة السير داخل الشوارع الرئيسية للمدينة، خصوصاً في ظل احتمال تأثير تجمع أعداد كبيرة من سيارات الأجرة على حركة المرور وخطوط الطرامواي، وما قد يترتب عن ذلك من اضطراب في تنقلات المواطنين.

وعكست الاحتجاجات، في المقابل، اتساع الهوة بين كلفة ممارسة مهنة سيارات الأجرة والمداخيل التي يحققها السائقون، في وقت يطالب فيه المهنيون بحلول عملية تتجاوز التدابير الظرفية، وتعيد تنظيم العلاقة بين تسعيرة النقل وتكاليف الاستغلال.

ويبقى ملف سيارات الأجرة بالدار البيضاء مرشحاً لمزيد من النقاش بين المهنيين والسلطات، خصوصاً مع استمرار المطالب المتعلقة بالمحروقات والدعم وتسعيرة العداد والنقل عبر التطبيقات، وهي ملفات باتت تشكل محوراً أساسياً في مستقبل قطاع النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية.

 

الاخبار العاجلة