تلقت الجزائر ضربة دبلوماسية جديدة زادت من عمق أزمتها الخارجية، وذلك عقب الزيارة الأخيرة التي قام بها المبعوث الأمريكي الخاص، مسعد بولس، إلى الجزائر، حيث خلت أجندة محادثاته مع المسؤولين الجزائريين من أي إشارة مباشرة أو غير مباشرة إلى قضية الصحراء، التي ما فتئت الجزائر تحاول تدويلها منذ عقود.
وبينما علّقت الدوائر السياسية الجزائرية آمالًا كبيرة على هذه الزيارة لإحداث اختراق في الموقف الأمريكي، جاءت تصريحات بولس مقتصرة على تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين واشنطن والجزائر، في تجاهل اعتبره مراقبون استمرارًا للنهج الأمريكي القائم منذ اعتراف إدارة ترامب بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية سنة 2020، وهو الموقف الذي حافظت عليه الإدارة الحالية دون تغيير.
هذا التطور فجّر نقاشًا داخليًا حادًا في الجزائر حول جدوى الاستمرار في إنفاق مليارات الدولارات على دعم جبهة البوليساريو. الوزير الأسبق نور الدين بوكروح عبّر عن ذلك صراحة في تدوينة أثارت جدلاً واسعًا، حيث وصف السياسة الجزائرية تجاه قضية الصحراء بـ”المسار المتهالك”، محذرًا من أن بلاده “تقترب من هاوية سياسية ودبلوماسية بسبب حسابات خاطئة استمرت نصف قرن دون أي نتائج ملموسة”.
في المقابل، يواصل المغرب تعزيز مكانته الإقليمية والدولية، حيث أكد جلالة الملك محمد السادس، في خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش، أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الواقعي الوحيد للنزاع المفتعل، مشيدًا بتنامي الدعم الدولي للموقف المغربي، وداعيًا في الوقت نفسه إلى حوار جاد مع الجزائر لطي صفحة الخلافات وفتح أفق جديد للتعاون بين البلدين.
ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن تجاهل واشنطن المتكرر للأطروحة الانفصالية يعكس توجهًا استراتيجيًا يرمي لترسيخ المغرب كشريك موثوق للولايات المتحدة وأوروبا في المنطقة، لاسيما في ظل الشراكات العسكرية والأمنية ومشاريع التنمية المشتركة، مقابل عزلة متزايدة تعيشها الدبلوماسية الجزائرية بعد فشلها في حشد التأييد لأطروحتها داخل المنتديات الدولية.هل ترغب أن أكتب لك نسخة ثالثة بزاوية أكثر تحليلية، تركز على انعكاسات هذا الموقف الأمريكي على التوازنات الإقليمية بين المغرب والجزائر؟
+ لمتابعة الأخبار اليومية المتجددة على موقع الصحيفة الإلكترونية المستقلة allnews.maعلى منصات التواصل الاجتماعي، يمكنكم الاشتراك على صفحتنا بموقع فيسبوك. أو عبر منصة إنستغرام ، أوإضافة منصة (X ) تويتر سابقا .









