قدّم الصحافي الفرنسي كريستوف غليز طعناً رسمياً أمام محكمة النقض الجزائرية ضد الحكم القاضي بسجنه سبع سنوات، في خطوة قانونية تهدف إلى إلغاء الحكم وإعادة محاكمته، بحسب ما أعلنه محامياه مساء الأحد.
وأكد المحامي الفرنسي إيمانويل داو، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن موكله باشر إجراءات الطعن يوم الأحد، وهو ما أكده أيضاً محاميه الجزائري عميروش باكوري عبر منشور على موقع فيسبوك.
وكانت محكمة الاستئناف الجزائرية قد أيّدت، في الثالث من دجنبر الجاري، الحكم الابتدائي الصادر نهاية يونيو، والذي أدان غليز بتهمة «تمجيد الإرهاب» وقضى بسجنه سبع سنوات، ليظل رهن الاعتقال منذ ذلك التاريخ.
القرار القضائي أثار موجة انتقادات دولية، حيث عبّرت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن إدانتها الشديدة للحكم، معتبرة أن الصحافي «لم يقم سوى بواجبه المهني».
وغليز، البالغ من العمر 36 عاماً، يعمل مع مجلتي «سو فوت» و«سوسايتي» الفرنسيتين، وكان قد دخل الجزائر في ماي 2024 لإعداد تحقيق صحافي حول نادي شبيبة القبائل بمدينة تيزي وزو، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شرق العاصمة.
وتستند التهم الموجهة إليه إلى تواصله مع أحد قياديي نادي شبيبة القبائل، الذي يُعد أيضاً من قادة حركة تقرير مصير القبائل (ماك)، المصنفة من قبل السلطات الجزائرية منظمة إرهابية منذ عام 2021.
ويُعد غليز الصحافي الفرنسي الوحيد الموقوف خارج فرنسا حالياً، إذ جرى اعتقاله في 28 ماي 2024، ووُضع بداية تحت الإقامة الجبرية في فندق بإشراف قضائي، قبل أن تبدأ محاكمته في يونيو وتنتهي بالحكم بسجنه.
وعقب تثبيت الحكم الاستئنافي، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القرار القضائي بأنه «غير متناسب» و«ظالم»، مؤكداً أن باريس ستواصل جهودها الدبلوماسية مع السلطات الجزائرية من أجل الإفراج عنه وضمان عودته إلى فرنسا في أقرب الآجال.
وجاء الحكم الابتدائي في سياق توتر دبلوماسي حاد بين الجزائر وباريس، تخللته إجراءات متبادلة شملت استدعاء السفيرين وطرد دبلوماسيين، ما أضفى على القضية أبعاداً سياسية تتجاوز إطارها القضائي.
Haut du formulaire










