مستجدات

ظاهرة الغضب في رمضان وأثرها عل صحة الإنسان

[TOUTES LES ACTUALITÉS]12 أبريل 2023
ظاهرة الغضب في رمضان وأثرها عل صحة الإنسان

رمضان شهر الرحمة , والمغفرة و العتق من النيران و فيه سكينة للنفس  فهو خير الشهور و فيه ليلة خير من ألف شهر. إلا هناك ظاهرة سادت وارتبطت بهذا الشهر الفضيل وهي العصبية الزائدة والغضب الشديد خلال ساعات الصيام وهو ما يعرف عند العامة “الترمضينة”. فما سبب تعصب وهيجان بعض الناس في هذا الشهر الفضيل أثناء فترة الصيام؟

من المتفق عليه أن الصوم مدرسة أخلاقية إضافية إلى فوائده الصحية المختلفة. لكن الانضباط النفسي والأخلاقي هو الدرس الأول والهام في هذه المدرسة المقدسة. لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم خبيرا بما ينتاب الصائم من ضيق وتوثر وغضب في بعض الأحيان. لذا فإن النبي ( ص ) أوصى الصائم بضبط أعصابه وترديد كلمة ” اللهم إني صائم “، فتشرق نفسه بمعاني الطاعة والإيمان ، ويكبح جماحه ويتسامح ، امتثالا لقول الرسول الأعظم ( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : اللهم إني صائم ).

وينتج عن مشاعر الغضب التي تصيب الإنسان في رمضان وغيره من الأوقات ، الكثير من الأضرار الصحية خاصة إذا تكررت هذه المشاعر بصفة مستمرة ،وأصبحت ملازمة للإنسان في الكثير من المواقف، ومن ضمن هذه الأضرار الآتي:-

  • تعرض القلب للإجهاد، حيث أن الإنسان عندما يصاب بحالة من الغضب الشديد فإن كمية الدم التي يتم ضخها إلى القلب تتزايد بدرجة كبيرة، مما ينتج عن هذا الأمر إجهاد عضلة القلب.
  • الإصابة بتصلب الشرايين وفقد مرونتها.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع مستويات السكر في الدم.

والدراسات العلمية لظاهرة الغضب في شهر الغفران جمعها بعض العلماء في الأسباب التالية:

1ـ هناك سبب نفسي كامن وراء الغضب في هذا الشهر المبارك، ناتج عن تغير العادة والخروج عن النسق المألوف في الأيام العادية فتناول الإفطار ثم الغذاء والعشاء، يطبع حياة الإنسان بنظام وعادات معينة، وعندما يخرج منها يشعر بالضيق والقلق والاضطراب النفسي والخلقي.

2ـ إن نقص الطعام يسبب انخفاضا في نسبة السكر بالدم عند بعض الأفراد، مع أن نسبة كبيرة تبقى لديها نسبة السكر في الدم ما يؤثر على الأعصاب ويسبب نوعا من القلق والتوتر بالإضافة إلى بعض حالات الصداع والدوخة والتراخي.

3 ـ هناك سبب آخر عند بعض المدخنين، والإكثار من شرب القهوة والشاي وغيرها من المواد الأخرى التي تؤدي إلى الإدمان. .  وعدم تناولها في أوقاتها المعتادة يسبب نوعا من الضجر والقلق وضيق الخاطر، والواقع أن الصوم يعتبر فرصة للتخلص من هذه العادات الذميمة، فالإنسان يستطيع الصوم لتلك الساعات الطوال عن الإمساك عن تناول الطعام والشراب وعن هذه المواد يمكنه بشيء من الحزم والإرادة أن ينتهز هذه الفرصة ويتخلص من هذا البلاء في ظل تلك العبادة العظيمة التي كرمها الله عز وجل.

 4 ـ السهر يؤثر سلبًا على المزاج نتيجة السهر لمتابعة البرامج والمسلسلات التافهة، أو في السهرات مع الأصدقاء التي لا طائل منها، مما يقلل ساعات الراحة والنوم التي نحتاجها فيأتي النهار مع مسؤوليات العمل والبيت فيمر اليوم مزعجًا فقط انتظاراً لوقت الإفطار وهذه الحالة تكون بسبب الحاجة للنوم ولا دخل للصوم فيها.

5 ـ في الجو الحار مثل أيام الصيف، حيث يكثر فقدان السوائل والأملاح عن طريق التعرق، ويتعرض الإنسان إلى الحرارة الشديدة  ، قد تحدث بعض الأمراض نتيجة الجو الحار، ومن علاماتها التوتر وسرعة الغضب ، وتكثر هذه الأعراض في بداية شهر رمضان ، ثم تخف تدريجيا كلما تعود الإنسان الصائم على الوضع الجديد ،و في الإمكان تلافي هذا النهج بشيء من التنظيم الغذائي وضبط النفس ، والعودة إلى ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” اللهم إني صائم “.وأخيرا الصيام جُنة أي وقاية.

الاخبار العاجلة